منوعات

فرضية كورونا تدخل محاكمة وفاة مارادونا بعد نحو 6 سنوات

24 أيلول, 2026

بعد نحو 6 سنوات على وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، برزت أمام المحكمة فرضية لم تُطرح سابقًا: هل لعب فيروس كورونا دورًا في وفاته؟

وطرح هذا الاحتمال الخبير الطبي الرسمي بابلو فيراري، آخر الشهود في محاكمة 7 من أفراد الفريق الطبي الذي أشرف على مارادونا قبل وفاته، بعدما أكد أنه لا يمكن استبعاد الإصابة بكوفيد-19 سببًا محتملًا للوفاة.

وقال فيراري أمام المحكمة إن عدم إجراء اختبار للكشف عن فيروس كورونا خلال تشريح جثة مارادونا شكّل «خطأً منهجيًّا»، خصوصًا أن وفاته وقعت في ذروة الجائحة.

غير أن الشهادة لا تثبت إصابة مارادونا بالفيروس، بل تطرح فرضيةً تعذّر تأكيدها أو نفيها بسبب عدم إجراء الاختبار في حينه.

جاءت تصريحات فيراري مع انتهاء مرحلة الاستماع إلى الشهود في المحاكمة الجارية أمام المحكمة الجنائية في سان إيسيدرو، شمالي بوينس آيرس.

وبحسب وكالة «إفي»، أوضح الخبير أن كوفيد-19 كان يدخل الجسم عبر الجهاز التنفسي، ويمكن، في بعض الحالات، أن يتطور سريعًا ويؤدي إلى وفاة المريض خلال ساعات.

ولم تكن فرضية كورونا واردةً في تقريره الطبي، وإنما طرحها في أثناء إجابته عن أسئلة فريق الدفاع، ما دفع الادعاء إلى الاعتراض على التوسع في نقطة لم يتضمنها التقرير الأصلي.

وقال فيراري إن الأدلة المتاحة لم تسمح بتحديد العامل الذي تسبب في التوقف القلبي التنفسي الذي أنهى حياة مارادونا، ما يترك، من وجهة نظره، باب الاحتمالات مفتوحًا.

لا تقتصر أهمية شهادة فيراري على فرضية كورونا، إذ قدّم قراءةً مختلفةً للساعات الأخيرة من حياة مارادونا.

وكان خبراء آخرون قد تحدثوا عن حالة حرجة ربما استمرت نحو 12 ساعة، وهو تقدير تستند إليه جهة الادعاء للقول إن الفريق الطبي كان يملك وقتًا كافيًا لرصد تدهور حالته والتدخل لإنقاذه.

لكن فيراري قال إن مارادونا أصيب باضطراب في القلب وتراكم حاد للسوائل في الرئتين، ما أدى إلى اختناقه ثم توقف قلبه. وقدّر أن المرحلة الأخيرة امتدت من بضع دقائق إلى ساعات قليلة، رافضًا القول إنه ظل يعاني طوال 12 ساعة.

وتدعم هذه القراءة موقف الدفاع، الذي يتمسك بأن وفاة مارادونا كانت مفاجئةً، وليست نتيجة تدهور طويل كان يمكن للفريق الطبي اكتشافه.

ويُعد فيراري الخبير الرسمي الوحيد الذي أيد، خلال المحاكمة، فرضية الوفاة المفاجئة، رغم أن خبراء استدعاهم المتهمون قدّموا في جلسات سابقة آراءً مشابهةً.

توفي مارادونا في 25 تشرين الثاني 2020 عن عمر ناهز 60 عامًا، في أثناء تلقيه الرعاية داخل منزل بضواحي بوينس آيرس، بعد خضوعه لجراحة لإزالة تجمع دموي في الدماغ.

ويُحاكم في القضية 7 من أفراد فريقه الطبي، بينهم جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي والطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، إلى جانب أطباء وممرضين آخرين، على خلفية الرعاية التي قُدمت له خلال أيامه الأخيرة، فيما ينفي المتهمون ارتكاب أي مخالفات.

وتقول جهة الادعاء إن الرعاية المنزلية كانت تفتقر إلى التجهيزات والمتابعة اللازمة، وإن مؤشرات تدهور صحة مارادونا لم تُعالج على النحو المطلوب. في المقابل، يؤكد الدفاع أن الوفاة كانت مفاجئةً ومرتبطةً بمشكلاته الصحية السابقة.

ومن المقرر عقد الجلسة المقبلة في 29 أيلول لإتاحة الفرصة أمام المتهمين لاستكمال إفاداتهم، قبل بدء المرافعات الختامية في 8 تشرين الأول. 

وبذلك، لا تحسم شهادة فيراري سبب وفاة مارادونا، لكنها تضيف فرضيةً جديدةً إلى قضية ظلت لسنوات تتمحور حول سؤال واحد: هل كانت وفاته حتميةً، أم كان من الممكن إنقاذه؟

شارك الخبر: