“تجربة علمية” تشعل النار في طفل عمره 7 سنوات.. وشقيقه ينقذه من ألسنة اللهب

تحولت محاولة طفلين إجراء “تجربة علمية” داخل منزلهما في فلوريدا إلى حادث خطير، بعدما اشتعلت النيران في ملابس أحدهما، وهو طفل يبلغ 7 سنوات، وأصابته بحروق واسعة استدعت نقله إلى المستشفى والعناية المركزة.
وبحسب مجلة “People”، كان إليان فلوريس وشقيقه بنجي، البالغ 11 عاماً، يخلطان في 7 أيلول عدداً من المواد المنزلية داخل الحمام، بينها معقم اليدين والصابون والكحول الطبي، قبل أن يُستخدم قدّاحة ضمن التجربة.
وبعد لحظات، اشتعل قميص إليان بالنيران.
وقالت قريبة للعائلة، داشا فيرغسون، عبر صفحة تبرعات موثقة على “GoFundMe”، إن بنجي تصرف فوراً وأدخل شقيقه الأصغر إلى الحمام تحت الماء لإخماد النيران، قبل أن تستيقظ بقية العائلة على الضجيج ويتم طلب الإسعاف.
ونُقل الطفل إلى مركز “Ryder Trauma Center” في مستشفى “Jackson Memorial”، حيث تلقى علاجاً متخصصاً للحروق لدى الأطفال.
وبحسب العائلة، أصيب إليان بحروق من الدرجة الثانية طالت نحو 19% من جسده، بينها الجهة اليمنى من الوجه التي تعرضت لتورم شديد وظهور بثور، إضافة إلى البطن والساقين.
وكانت الإصابات الأشد في الذراع اليمنى واليد والأصابع، فيما أشارت تحديثات لاحقة للعائلة إلى وجود مناطق بحروق من الدرجة الثالثة أيضاً.
وأمضى الطفل أكثر من أسبوع في وحدة العناية المركزة، وخضع خلال هذه الفترة لإزالة الأنسجة المتضررة، وعناية مكثفة بالجروح، وتبديل الضمادات، والعلاج الفيزيائي، وفحوص للعين، إضافة إلى الدعم النفسي والسيطرة على الألم.
وفي تحديث نُشر في 15 أيلول، قالت العائلة إن إليان خرج من وحدة العناية المركزة للأطفال، لكن مرحلة التعافي بقيت صعبة.
ووصفت حالته بأنها مرهقة جسدياً ونفسياً، مشيرة إلى أن صوته كان يضعف أحياناً إلى درجة عدم قدرته على الكلام.
وخلال أول محاولة لاستحمامه بعد الحادث، قالت العائلة إن الألم كان شديداً إلى درجة أن الأطباء اضطروا إلى تخديره ووضعه على جهاز التنفس لإجراء فحص كامل للحروق وتقييم مدى خطورتها.
وبعد يومين، غادر إليان المستشفى وعاد إلى منزله، حيث يعيش مع إخوته الستة الأكبر منه وبقية أفراد عائلته.
وقالت فيرغسون إن العودة إلى المنزل “ليست نهاية رحلة التعافي”، لكنها تمثل خطوة مهمة بعدما أصبح الطفل مجدداً في بيئته وبين أفراد عائلته.
ويعيد الحادث تسليط الضوء على خطورة خلط المواد القابلة للاشتعال في المنزل، خصوصاً الكحول ومعقمات اليدين، ثم تقريبها من مصدر نار، إذ يمكن أن تشتعل بسرعة وتسبب إصابات شديدة خلال ثوانٍ.
