تكنولوجيا

لاصقة ذكية تساعدك على تصحيح وضعية التمارين الرياضية دون مدرب شخصي

28 تشرين الأول, 2026

قد يتيح جهاز قابل للارتداء، لا يزال قيد التجربة، للرياضيين فهم طريقة أداء التمارين وتصحيح أخطائهم، بالاعتماد على البيانات وتحليل الحركة بدلاً من الاكتفاء بملاحظات المدربين.

لا يستطيع الجميع تحمل تكلفة الاستعانة بمدرب شخصي، كما أن تعلم التمارين من مقاطع الفيديو على “يوتيوب” أو من رواد الصالات الرياضية لا يضمن أداء الحركات بالطريقة الصحيحة دائماً. لذلك، تبرز الحاجة إلى حل يجمع بين التكلفة المعقولة والدقة في تقييم الأداء.

ويعمل فريق بحثي في المعهد الهندي للتكنولوجيا في غانديناغار (IITGN)، بقيادة الدكتور بيسواجيت ساها، على تطوير حل من هذا النوع، يتمثل في مستشعر مرن صغير يمكن ارتداؤه أثناء التمارين داخل الصالات الرياضية، وكذلك خلال ممارسة رياضات مثل التنس والسباحة، بحسب تقرير نشره موقع “digitaltrends” واطلعت عليه “العربية Business”.

كيف تقرأ الرقعة الذكية حركات الجسم؟
تُثبت الرقعة على أجزاء محددة من الجسم، ثم تنثني مع حركة المستخدم، ما يؤدي إلى تغيير مقاومتها الكهربائية وتحويل الحركة إلى إشارة يمكن تحليلها.

وتُرسل البيانات إلى الهاتف الذكي عبر تقنية البلوتوث، حيث يستخدم نموذج للتعلم الآلي هذه المعلومات لمقارنة أداء المستخدم ببيانات مرجعية جُمعت من مدربين ومتخصصين ورياضيين على مستوى الولايات والمستوى الوطني.

ويحلل النموذج عدة جوانب من الأداء، من بينها سرعة تنفيذ كل تكرار للتمرين، والقوة المستخدمة، ومدى انتظام الحركة وتناسقها.

لكن التحدي لا يقتصر على رصد الاختلافات بين الحركات؛ إذ تختلف طبيعة أجسام الأشخاص وطريقة تحركهم، كما يمكن أن يؤثر التعب في أسلوب رفع الأوزان وتنفيذ التمارين.

ولذلك، يتعين على النظام التمييز بين الاختلافات الطبيعية التي لا تمثل مشكلة وبين الأخطاء الفعلية في الأداء التي قد تستدعي التصحيح.

هل يمكن أن تحل الرقعة الذكية محل المدربين الشخصيين؟
لا يُتوقع أن يحل الجهاز محل المدرب الشخصي، على الأقل في صورته الحالية، إذ صُمم ليعمل إلى جانب المدربين، ويوفر لهم بيانات موضوعية تساعدهم على تقييم أداء المتدربين وتدعم أحكامهم المهنية.

ويستخدم نحو 50 شخصاً يمارسون التمارين في الصالات الرياضية الجهاز حالياً خلال جلسات رفع الأوزان وتمارين القوة، بينما يجربه 30 متدرباً آخر في رياضات تشمل التنس والسباحة وغيرها.

ووصل النموذج الأولي إلى المستوى الخامس من مستويات الجاهزية التكنولوجية، وهو ما يشير إلى اختباره في بيئة ذات صلة بالاستخدام المستهدف.

كما يجري العمل على تقديم طلب للحصول على براءة اختراع للتقنية.

متى تصل الرقعة إلى الأسواق؟
لم ينشر فريق البحث حتى الآن نتائج تجاربه، ولا يزال يبحث عن شركاء من القطاع الصناعي والجهات الحكومية للمساعدة في تحويل النموذج الأولي إلى منتج تجاري قابل للاستخدام على نطاق أوسع.

وإذا نجح الفريق في تجاوز هذه المرحلة، فقد تتيح التقنية للرياضيين الحصول على تقييم مستمر لطريقة أداء التمارين خلال جلساتهم الفردية، بما يساعدهم على اكتشاف الأخطاء وتحسين الحركات دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على ملاحظات المدرب.

ومع ذلك، لا تزال الرقعة في مرحلة التطوير والاختبار، ولم تتضح بعد مدى دقتها في الاستخدام العملي أو موعد طرحها في الأسواق.

شارك الخبر: