تكنولوجيا

4 مشكلات تثير الجدل حول “آيفون ديو”… هل يمكن إصلاحها؟

25 تشرين الأول, 2026

مع بدء وصول هاتف آيفون ديو القابل للطي من شركة أبل إلى أيدي المستخدمين، بدأت تظهر بعض المشكلات ما أثار تساؤلات بشأن أبرز عيوبه، من جودة الكاميرا وتوافق التطبيقات مع الشاشة الداخلية إلى الأخطاء البرمجية ومدى تحمّل المفصلة للاستخدام المتكرر.

وأثار تصميم الهاتف الجديد، الذي يقدم تجربة مختلفة عن هواتف آيفون التقليدية، نقاشًا واسعًا بشأن جدوى شرائه، وسط تحذيرات من بعض المشكلات التي ظهرت خلال تجارب الاستخدام.

لكن هل هذه المشكلات حقيقية؟ وما مدى تأثيرها في تجربة الاستخدام؟ تكشف تجربة استخدام الهاتف، أجراها موقع “ماشابل” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، أبرز أربع مشكلات، مع توضيح ما يمكن معالجته بتحديثات برمجية وما لا تزال آثاره على المدى الطويل غير محسومة، بحسب تقرير للموقع، اطلعت عليه “العربية Business”.

الادعاء الأول: كاميرا FaceTime الأمامية سيئة

هل هذا صحيح؟ نعم.

هل يمكن إصلاح المشكلة؟ نعم ولا.

يضم هاتف آيفون ديو أربع كاميرات: كاميرا رئيسية بدقة 48 ميغابكسل، إلى جانب كاميرا واسعة الزاوية بالدقة نفسها في الجهة الخلفية، وكاميرا سيلفي بدقة 12 ميغابكسل داخل فتحة في الشاشة الخارجية، وكاميرا مخفية أسفل الشاشة الداخلية، لا تحمل اسمًا تسويقيًا سوى كاميرا FaceTime.

وبصراحة، فإن كاميرا FaceTime سيئة عند التقاط الصور. فهي تعتمد على مستشعر بدقة 4 ميغابكسل، وتستخدم “أبل” قدرًا كبيرًا من المعالجة اللاحقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لجعل الصور مقبولة إلى حد ما. وتنجح هذه المعالجة أحيانًا، لكن الصور قد تبدو في أحيان أخرى مصطنعة وممسوحة التفاصيل، وكأنها مصقولة أكثر من اللازم. وفي الواقع، لا يمكن الحصول على صورة سيلفي جيدة باستخدام هذه الكاميرا.

لكن الأمر ليس بهذه البساطة. فإذا كان السؤال هو: “هل يمكن التقاط صور سيلفي رائعة باستخدام آيفون ديو؟”، فالإجابة هي نعم بكل تأكيد. بل إن الهاتف قادر على التقاط صور سيلفي أفضل من أي هاتف آيفون آخر، بما في ذلك طرازات “برو”.

ولتحقيق ذلك، يجب استخدام الكاميرات الرئيسية، رغم أن العملية ليست عملية تمامًا عند الرغبة في التقاط صورة سيلفي سريعة؛ إذ يتعين فتح الهاتف، وتشغيل الكاميرا، وإدارة الهاتف، وإزالة الغطاء إذا كان يعيق التصوير، ثم تمرير الإصبع على الشاشة لاستخدامها محددًا لمعاينة الصورة.

وهناك أيضًا كاميرا السيلفي بدقة 12 ميغابكسل في الشاشة الخارجية، وهي جيدة تمامًا، لكنها لا تضاهي كاميرات السيلفي بدقة 18 ميغابكسل الموجودة في هواتف آيفون الحديثة الأخرى.

وتكمن المشكلة في كاميرا FaceTime، التي يُفترض عمليًا أن تُستخدم لمكالمات الفيديو فقط، في سهولة الانجذاب إلى استخدامها لالتقاط صور السيلفي. فعند فتح الهاتف وتشغيل الكاميرا، تظهر صورة المستخدم وكل من حوله على الشاشة الكبيرة، ما يشجع على التقاط صورة سيلفي على الفور. لكن الحصول على صور سيلفي جيدة يتطلب من مستخدمي “آيفون ديو” تجنب استخدام كاميرا FaceTime عمدًا.

الادعاء الثاني: بعض التطبيقات تبدو سيئة

هل هذا صحيح؟ نعم.

هل يمكن إصلاح المشكلة؟ نعم، ومن المرجح جدًا أن يحدث ذلك.

تبدو التطبيقات المصممة خصيصًا لهاتف آيفون ديو، أو التي أُعيد تصميمها لتناسبه، رائعة. أما التطبيقات التي لم تُحدَّث بعد، فيمكن تقسيمها إلى فئتين.

تستفيد معظم هذه التطبيقات من الشاشة الداخلية الكبيرة للهاتف، لكنها لا تستغلها بطريقة محسّنة تتجاوز مجرد عرض المحتوى عليها. أما بعض التطبيقات، فتظهر بالطريقة نفسها التي تظهر بها تطبيقات آيفون غير المصممة للعمل على آيباد؛ إذ تظهر نسخة صغيرة من التطبيق في منتصف الشاشة، مع إمكانية تكبيرها، لكن ذلك يجعل الصورة ضبابية.

ويندرج عدد كبير من التطبيقات ضمن الفئة الثانية. فهناك العديد من تطبيقات غوغل التي تظهر بهذه الطريقة، ومنها Gmail وGoogle Calendar وGoogle Drive، إلى جانب تطبيقات شهيرة أخرى مثل TradingView وPlugShare.

والنتيجة هي تجربة استخدام متوسطة الجودة، يتنقل خلالها المستخدم باستمرار بين تطبيقات تبدو رائعة، مثل نتفليكس، وأخرى يظهر تصميمها بصورة سيئة، مثل Gmail.

لكن الأمر يتعلق بشركة أبل، ومن المرجح أن تحصل 90% من التطبيقات الشائعة على إصدارات متوافقة مع آيفون ديو خلال شهر. ولن يحدث ذلك على الأرجح إلا إذا جاءت مبيعات الهاتف ضعيفة للغاية، وقرر مطورو التطبيقات أن تحديثها لا يستحق الجهد المبذول. غير أن فترات الانتظار الطويلة للحصول على الهاتف تشير إلى أن هذا الاحتمال غير مرجح.

وبالفعل، جرى تحديث ما لا يقل عن 10 تطبيقات تُستخدم باستمرار لتتوافق مع الهاتف، خلال الفترة الممتدة من استلامه حتى كتابة المقال ونشره في 23 أكتوبر. لذلك، من غير المتوقع أن تتحول هذه المشكلة إلى عائق طويل الأمد.

الادعاء الثالث: الهاتف يعاني أخطاء برمجية

هل هذا صحيح؟ جزئيًا.

هل يمكن إصلاح المشكلة؟ نعم، ومن المرجح أن يحدث ذلك.

يصاحب إطلاق كل إصدار جديد من نظام iOS وكل هاتف آيفون جديد بعض المشكلات، لكن آيفون ديو يعاني أنواعًا من الأخطاء التي لم يكن من المتوقع ظهورها.

فغالبًا ما يخطئ “واتساب” في تحديد اتجاه الكاميرا، سواء أثناء مكالمات الفيديو أو عند الحاجة إلى مسح رمز الاستجابة السريعة QR. ويُشار هنا إلى أن هذه المشكلة تبدو أنها أُصلحت بحلول موعد نشر المقال. وأحيانًا، تواجه برمجيات أبل نفسها ارتباكًا، فتظهر بعض عناصر الشاشة في اتجاه غير صحيح.

وهناك أيضًا مشكلات بسيطة أخرى لا تُعد أخطاء برمجية بالمعنى الدقيق، لكنها ترتبط بطبيعة الهواتف القابلة للطي. وأكثر المشكلات شيوعًا هي أن يؤدي طي الهاتف أو فتحه إلى لمس أحد العناصر على الشاشة عن طريق الخطأ، فلا يعرف المستخدم ما الذي فعله أو سبب تصرف التطبيق بطريقة غير متوقعة.

ومع ذلك، لا تبدو هذه المشكلات مدعاة كبيرة للقلق. فعادة ما تحرص “أبل” على إصلاح هذه الأخطاء، خصوصًا في الأجهزة التي تحظى باهتمام واسع مثل هذا الهاتف. لكن ذلك ليس أمرًا مضمونًا، ولذلك قد يكون من الأفضل لمن يخشى مواجهة تجربة استخدام مليئة بالأخطاء الانتظار شهرًا أو شهرين قبل شراء آيفون ديو، لمعرفة ما إذا كانت التحديثات قد عالجت هذه المشكلات.

ومع ذلك، قد لا يكون أمام الراغبين في شراء الهاتف خيار سوى الانتظار، نظرًا إلى تراكم الطلبات المؤجلة للحصول عليه.

الادعاء الرابع: مفصلة الهاتف تتدهور مع الاستخدام المطول

هل هذا صحيح؟ من الصعب الجزم بذلك.

هل يمكن إصلاح المشكلة؟ على الأرجح لا.

تعمل مفصلة هاتف آيفون ديو بسلاسة عند إخراجه من العلبة، ويمكن الشعور بالثنية الموجودة في منتصف الشاشة الداخلية عند لمسها، لكنها نادرًا ما تكون مرئية، إلا عند التدقيق فيها.

لكن ماذا يحدث عند طي الهاتف وفتحه آلاف المرات، كما سيحدث بالتأكيد مع مرور الوقت؟.

وضع صانع المحتوى على يوتيوب تيم بان هاتف آيفون ديو داخل آلة مخصصة لاختبار الطي، وفتح الهاتف وطيه 10 آلاف مرة، ثم كرر العملية 1000 مرة إضافية في درجة حرارة شديدة الانخفاض بلغت 4 درجات فهرنهايت تحت الصفر، أي نحو 20 درجة مئوية تحت الصفر، لمعرفة ما سيحدث.

بعد ذلك، تداول مستخدمو الإنترنت صورة تقارن بين حالة الشاشة قبل الاختبار وبعده، وأظهرت تغيرًا كبيرًا في مدى وضوح الثنية وعمقها.

ولم يخضع الهاتف في تجربة الاستخدام العادية لعدد مماثل من مرات الطي والفتح، لذلك لا تتوافر تجربة مباشرة مماثلة للحكم على ما يحدث بعد هذا العدد الكبير من المرات. لكن بان ذكر في الفيديو أن المفصلة ظلت تعمل “بسلاسة شديدة” بعد الاختبار، وهو أمر يدعو إلى التفاؤل.

أما صورة المقارنة بين الشاشة قبل الاختبار وبعده، فلا تعكس بالضرورة ما يراه المستخدم في الواقع. إذ يمكن رؤية ثنية الشاشة في هاتف “آيفون ديو” الجديد إذا أُميل بزاوية معينة ووُضع تحت إضاءة مباشرة، لكنها تكاد لا تُرى في ظروف الاستخدام العادية.

وبعبارة أخرى، لا ينبغي الوثوق بأي صورة تُظهر الثنية بوضوح مبالغ فيه، ما لم يكن من الممكن فحص الهاتف فعليًا.

ومع ذلك، يصعب تحديد ما إذا كانت الثنية ستصبح مشكلة بعد عام أو عامين أو ثلاثة أعوام من الاستخدام. ويصعب أيضًا تحديد مدى تأثيرها في كل مستخدم، إذ تختلف استجابة الأشخاص لهذه التفاصيل من شخص إلى آخر.

وعمومًا، ينبغي لمن يشتري هاتفًا جديدًا قابلًا للطي، بما في ذلك آيفون ديو، أن يتوقع ظهور بعض آثار الاستهلاك مع مرور الوقت.

شارك الخبر: