تكنولوجيا

من بينها لبنان.. واشنطن طلبت من ماسك على مدى سنوات تقييد ستارلينك في هذه الدول

24 تشرين الأول, 2026

كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة طلبت من الملياردير إيلون ماسك على تعديل خدمات “ستارلينك” في أكثر من بلد.

فقبل أن تتفاقم الأزمة هذا الشهر بشأن تقليص وصول الجيش الأوكراني إلى نظام الاتصالات عبر الأقمار الصناعية التابع لماسك، طلبت إدارتا الرئيسين الأميركيين جو بايدن وترامب من شركة “سبيس إكس” عدة مرات تشغيل أو إيقاف خدمة ستارلينك في دول مختلفة، بحسب ستة مسؤولين أميركيين كبار سابقين مطلعين على الأمر.

وخلال رئاسة بايدن، أكد المسؤولون أن الطلبات تضمنت إيقاف الخدمة لمنع المجموعات المدعومة من إيران في اليمن ولبنان من استخدام ستارلينك في الاتصالات، وفق ما نقلت وكالة رويترز اليوم السبت.

وقال 5 مسؤولين سابقين إن إدارة بايدن اعتمدت في أوقات مختلفة على ماسك للمساعدة في تنفيذ بعض سياساتها. وأوضحوا أن مسؤولي الإدارة نسقوا مع “سبيس إكس” لحرمان خصوم الولايات المتحدة من الخدمة، وفي الوقت نفسه دعم الحلفاء عبر توسيع نطاق استخدامها.

كما أضافوا أن المناقشات بين الحكومة وسبيس إكس، والتي كانت تشمل عادة مسؤولين من البنتاغون والبيت الأبيض، ركزت على منع جماعات مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان من استخدام محطات ستارلينك.

كذلك أكد المسؤولون أن إدارة بايدن شاركت عدة مرات معلومات استخباراتية مع سبيس إكس تفيد بأن ميليشيات الحوثي وحزب الله كانوا يستخدمون أجهزة ستارلينك وصلت إليهم عبر وسطاء.

وفي تشرين الأول 2023، وخلال المواجهات بين إسرائيل وعناصر حزب الله في جنوب لبنان، أبلغ مسؤولون استخباراتيون البيت الأبيض بأن أشخاصاً مرتبطين بحزب الله ربما حصلوا على أجهزة ستارلينك. كما أُثيرت مخاوف مماثلة بشأن الحوثيين عام 2024 خلال الحملة الجوية الأميركية ضد الجماعة المدعومة من إيران.

وفي الحالتين، تواصلت الإدارة الأميركية مع سبيس إكس وطلبت منها تحديد الأجهزة المعنية وتعطيلها، وقال مسؤولان إن عدداً منها أُوقف بالفعل.

كذلك طلبت إدارة بايدن تشغيل الخدمة لتوفير الإنترنت داخل في أوكرانيا لدعم قدراتها العسكرية، وفقاً لأربعة من المسؤولين السابقين.

وبالمثل، طلبت إدارة ترامب من ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، إتاحة الخدمة داخل إيران عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية عامي 2025 و2026، أملاً في تعزيز الوصول إلى الإنترنت ووسائل الاتصال لدى المحتجين المناهضين للحكومة، بحسب مسؤول كبير سابق في إدارة ترامب وشخص مطلع على الأمر.

كذلك وفي واقعة منفصلة، طلبت الإدارة الأميركية من الشركة تشغيل الخدمة داخل إيران خلال الاحتجاجات التي اندلعت في أيلول 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني، التي اعتُقلت بسبب ما اعتُبر عدم التزامها بقواعد الحجاب. وقال أحد المسؤولين أن أجهزة ستارلينك أُدخلت إلى إيران بمساعدة الإدارة الأميركية، لكنه رفض الكشف عن عددها.

هذا وتُظهر طلبات الإدارتين الأميركية من ماسك مدى اعتماد الحكومات الأميركية، بصورة غير مسبوقة، على شركة من القطاع الخاص للمساعدة في تنفيذ السياسة الخارجية.

فيما أثار الجدل الأخير حول القيود المفروضة على استخدام أوكرانيا لخدمات الأقمار الصناعية التابعة لسبيس إكس تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين الحكومة الأميركية وماسك، الذي تمتلك شركته أنظمة حيوية للجيش الأميركي ولحلفاء واشنطن.

شارك الخبر: