تكنولوجيا

ميتا تحت الضغط… دعاوى تتهم إنستغرام باستهداف المراهقين نفسيًا

28 أيار, 2026

تواجه ميتا ضغوطًا قانونية متزايدة في الولايات المتحدة، وسط اتهامات متكررة بأن تطبيقاتها، وفي مقدّمها Instagram، صُممت بطريقة تهدف إلى إبقاء المستخدمين، خصوصًا المراهقين، لأطول وقت ممكن داخل المنصة لتحقيق أرباح إعلانية أكبر.

وفي أحدث التطورات، رفعت ولاية فيرمونت الأميركية دعوى قضائية ضد “ميتا”، متهمة الشركة باستخدام تصميمات تعتمد على “استغلال العقول النامية للمراهقين” لتعزيز التفاعل والإدمان الرقمي.

وبحسب تقارير قانونية، رفضت المحكمة العليا الأميركية طلب “ميتا” إسقاط الدعوى، ما يسمح بمواصلة الإجراءات القضائية ضد الشركة، بعدما كانت الأخيرة قد دفعت بعدم اختصاص ولاية فيرمونت بالنظر في القضية، إلا أن المحكمة اعتبرت أن هناك أساسًا قانونيًا لمتابعة الاتهامات.

ولا تُعد قضية فيرمونت حالة منفردة، إذ تواجه “ميتا” سلسلة دعاوى من ولايات أميركية ومدارس وأفراد، تتهم شركات التكنولوجيا بالتسبب بأضرار نفسية وسلوكية للشباب نتيجة الاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي.

كما سبق أن واجهت الشركة عقوبات وتسويات مالية في قضايا مشابهة، بينها غرامات في ولاية نيو مكسيكو، إضافة إلى حكم إدانة في لوس أنجلوس مرتبط بالإهمال.

وفي بريطانيا، حذّر أطباء وخبراء صحة من أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يشكل خطرًا على الأطفال والمراهقين يُقارن أحيانًا بتأثير التدخين على الصحة، لا سيما من ناحية الآثار النفسية والسلوكية.

وتناقش الحكومة البريطانية حاليًا إجراءات تنظيمية أكثر صرامة، من بينها فرض قيود عمرية على استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عامًا.

ورغم تصاعد الدعوات لتقييد استخدام هذه المنصات، يرى بعض الخبراء أن الحل لا يكمن في الحظر الكامل، بل في إعادة تنظيم تصميم التطبيقات التي تعتمد على جذب الانتباه وإطالة زمن الاستخدام.

وفي ظل هذا التصعيد، تبدو شركات التكنولوجيا الكبرى أمام مرحلة جديدة من التدقيق القانوني والتنظيمي، قد تؤدي إلى تغييرات جوهرية في طريقة تصميم تطبيقات التواصل خلال السنوات المقبلة.

شارك الخبر: