تكنولوجيا

خبراء يحذرون من الاعتماد على نصائح “ChatGPT” المالية

27 نيسان, 2026

مع ازدياد لجوء المستخدمين إلى أدوات الذكاء الاصطناعي مثل “ChatGPT” للحصول على إرشادات مالية، تتصاعد التحذيرات من مخاطر هذا الاتجاه، خصوصًا في ظل غياب الضوابط المهنية والدقة الكاملة في المعلومات المقدّمة.

وبحسب تقارير متخصصة، يمكن لهذه الأدوات أن تكون مفيدة في فهم المفاهيم المالية الأساسية أو إعداد خطط ميزانية أولية، لكنها لا تُعتبر بديلاً عن المستشارين الماليين المعتمدين الذين يخضعون لمعايير قانونية ومهنية صارمة.

معلومات قد تبدو دقيقة لكنها مضللة

من أبرز المخاطر أن هذه الأنظمة قد تقدّم إجابات تبدو منطقية ومقنعة، لكنها في الواقع قد تكون غير صحيحة. فهي تعتمد على التنبؤ الإحصائي للنصوص وليس على فهم حقيقي للوقائع، ما يجعلها عرضة للخطأ حتى في القضايا المالية الحساسة.

وتشير دراسات في هذا المجال إلى أن هذه الأدوات تميل إلى تأكيد آراء المستخدمين بدل تصحيحها، وهو ما قد يساهم في ترسيخ أفكار خاطئة واتخاذ قرارات مالية غير سليمة. وبدل تقديم تقييم نقدي موضوعي، قد تعزز قناعات المستخدم حتى لو كانت غير دقيقة.

مخاطر على الخصوصية

الحصول على استشارات مالية دقيقة قد يدفع المستخدم إلى إدخال بيانات حساسة، مثل تفاصيل الحسابات أو المصاريف الشخصية. غير أن هذه البيانات قد تُخزّن أو تُستخدم في تدريب الأنظمة، ما يثير مخاوف تتعلق باحتمال تسرب المعلومات أو سوء استخدامها.

غياب المسؤولية القانونية

على عكس المستشارين الماليين، لا تتحمّل أنظمة الذكاء الاصطناعي أي مسؤولية قانونية عن الأخطاء التي قد تنتج عن توصياتها. فالمستشار البشري ملزم قانونيًا بالعمل بما يحقق مصلحة العميل، بينما لا تخضع هذه الأدوات لالتزامات مماثلة، ما يجعل الاعتماد عليها في قرارات مالية حساسة محفوفًا بالمخاطر.

تأثير محتمل على العلاقة مع المستشار

قد يؤدي الاستخدام المفرط لهذه الأدوات إلى إضعاف العلاقة بين العميل والمستشار المالي. وتشير بعض الدراسات إلى أن معرفة المستشار باعتماد العميل على الذكاء الاصطناعي قد تؤثر سلبًا على مستوى الثقة أو الحماسة في تقديم المشورة.

أداة مساعدة لا بديل

في الخلاصة، يؤكد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكّل أداة مساعدة للتعلّم والفهم الأولي، لكنه لا يغني عن الاستشارة المهنية عند اتخاذ القرارات المالية المهمة. لذلك يُنصح باستخدامه بحذر، وتجنّب مشاركة المعلومات الحساسة، والعودة إلى المختصين المعتمدين في المراحل الحاسمة. (آرم نيوز)

شارك الخبر: