تكنولوجيا

روبوتات الدردشة الذكية توفر دعمًا عاطفيًا ولكن!

8 نيسان, 2026

يوفّر روبوت الدردشة المعتمد على الذكاء الاصطناعي دعماً متواصلاً للمستخدمين، من دون أحكام أو ملل أو مقابل، ما يجعله مصدرًا ثابتًا للتفاعل العاطفي.

وأظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة “آلتو” أن استخدام روبوت الدردشة الذكي “Replika” يترك تأثيرات واضحة على الصحة النفسية والحياة الاجتماعية للمستخدمين. ونُشرت نتائج الدراسة على منصة arXiv، على أن تُعرض في مؤتمر CHI 2026 في برشلونة، المتخصص في التفاعل بين الإنسان والحاسوب.

وركزت الدراسة على نحو 2000 مستخدم نشط، إذ جرت مقارنة منشوراتهم وتعليقاتهم على مدى عامين، قبل التعرف إلى الروبوت وبعده، مع مجموعات أخرى لم تستخدم الذكاء الاصطناعي أو توقفت عن استخدامه.

وكشفت النتائج عن تزايد التركيز على العلاقات الشخصية في منشورات المستخدمين، إلى جانب ارتفاع الإشارات إلى الوحدة والاكتئاب والأفكار الانتحارية، مقارنة بالمجموعات الضابطة.

كما بيّنت مقابلات معمقة مع 18 مشاركًا أن علاقة المستخدمين بالروبوت مرت بمراحل تشبه العلاقات الإنسانية القريبة، مع تنامٍ تدريجي في الاعتماد العاطفي عليه، حيث تحول إلى وسيلة للحصول على الدعم النفسي، وخوض محادثات صعبة، والتدرب على مواجهة مواقف اجتماعية معقدة، مثل التحدث إلى المدير أو التعبير عن المشاعر.

وأكد الباحثون أن الرفيق الذكي يوفر دعماً غير مشروط وجذابًا، لكنه قد يؤدي، بشكل غير ملحوظ، إلى زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي مقارنة بالعلاقات البشرية الأكثر تعقيدًا.

شارك الخبر: