تكنولوجيا

جهاز محمول جديد يختبر الغلوتين ومسببات الحساسية الغذائية

6 كانون الثاني, 2026

كشفت شركة فرنسية ناشئة تُدعى Allergen Alert، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية

CES 2026، عن جهاز محمول مبتكر لاختبار الغلوتين ومسببات الحساسية الغذائية بدقة تضاهي دقة المختبرات الطبية، في خطوة تهدف إلى تقليل مخاطر التعرض لتفاعلات تحسسية قد تهدد الحياة.

ويأتي هذا الجهاز، الذي يُشبه في حجمه كتاب الجيب، ليعمل كـ«مختبر مصغّر» يمكن استخدامه مباشرة على طاولة الطعام، ما يمنح الأشخاص المصابين بحساسية الطعام أو الداء البطني (السيلياك) وسيلة فورية للتحقق من سلامة وجباتهم، خصوصاً في المطاعم أو أثناء السفر.

ووفقاً للشركة، يستطيع الجهاز إعطاء نتيجة قاطعة بنعم أو لا خلال نحو دقيقتين فقط، عبر تحليل عينة صغيرة من الطعام توضع في كيس أحادي الاستخدام، ثم تُدرج في القارئ الذي يقوم تلقائياً باستخلاص البروتينات وتحليلها. وتظهر النتيجة مباشرة على شاشة الجهاز أو عبر تطبيق مرتبط بالهاتف الذكي.

وجاءت فكرة تطوير الجهاز بدافع شخصي، حيث أوضحت المؤسسة والرئيسة التنفيذية للشركة بينيديكت أستيي أن المشروع انطلق بعد تعرض ابنتها لصدمة تحسسية حادة نتيجة حساسية من منتجات الألبان، مؤكدة أن الحاجة إلى وسيلة فورية لاختبار الطعام في أي مكان أصبحت ضرورة ملحّة للعديد من العائلات.

ويُعد الجهاز نتاجاً لتقنيات مستمدة من أنظمة تشخيص احترافية، إذ تُعتبر شركة Allergen Alert شركة منبثقة متخصصة عن مجموعة bioMérieux الفرنسية الرائدة في مجال التشخيص الطبي.

وفي مرحلته الأولى، يستطيع الجهاز اختبار مُسبب حساسية واحد في كل مرة، مع التركيز حالياً على الغلوتين ومنتجات الألبان والفول السوداني، بينما تعمل الشركة على تطوير أكياس اختبار متقدمة قادرة على الكشف عن عدة مسببات حساسية في آن واحد.

ومن المقرر طرح الجهاز في الأسواق أواخر عام 2026 بسعر يقارب 200 دولار، مع اشتراك شهري يتيح للمستخدمين الحصول على ما بين خمسة إلى سبعة أكياس اختبار مقابل نحو 25 دولاراً شهرياً.

ويستهدف الجهاز شريحة واسعة من المستخدمين، تشمل الأفراد والعائلات، إضافة إلى المطاعم والفنادق والمستشفيات والمدارس وشركات الطيران، في ظل تزايد معدلات الحساسية الغذائية عالمياً، حيث تشير التقديرات إلى إصابة نحو 250 مليون شخص حول العالم، مع ارتفاع ملحوظ في حالات الحساسية لدى الأطفال في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

ويأمل مطورو الجهاز أن يُسهم هذا الابتكار في الحد من الحوادث التحسسية الخطيرة، خاصة أن أكثر من 60% من التفاعلات الشديدة تحدث خارج المنزل، ما يجعل هذا الحل المحمول أداة وقائية مهمة في البيئات غير المتوقعة.

شارك الخبر: