“حرب أهلية” في “أولد ترافورد”.. عائلة غليزر غاضبة من راتكليف بعد أسوأ بداية لـ”مانشستر يونايتد”

تتصاعد التوترات خلف الكواليس في نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي لكرة القدم، مع تنامي استياء عائلة غليزر الأميركية، المالكة لغالبية أسهم النادي، من إدارة السير جيم راتكليف، مؤسس مجموعة “إينيوس”، في ظل أسوأ بداية للفريق في الدوري منذ نحو أربعة عقود، بحسب موقع “غول”.
وكان راتكليف قد استحوذ عام 2024 على حصة أقلية في النادي في صفقة بلغت قيمتها 1.2 مليار جنيه إسترليني، منحت مجموعته السيطرة الكاملة على العمليات الكروية، إلى جانب ضخ 245 مليون جنيه لتطوير البنية التحتية لملعب أولد ترافورد، ليصل إجمالي التزامه المالي إلى نحو 1.5 مليار جنيه. غير أن النهضة المنتظرة لم تتحقق بعد عامين، إذ يمرّ الفريق بسلسلة من ثماني مباريات من دون فوز في جميع المسابقات، ولم يحقق سوى انتصار واحد في الدوري الإنكليزي الممتاز هذا الموسم، ليقبع على بعد نقطتين فقط من قاع الترتيب.
“مهزلة”
ونقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن مصدر مقرّب من المالكين الأميركيين أن الوضع الحالي “مهزلة، وليس ما توقعوه أو وُعدوا به”، مضيفاً أن عائلة غليزر ترى أنها “لم تُدِر النادي يوماً بهذه الطريقة”. كما أفادت شبكة “إي إس بي إن” بأن العائلة تعتقد أن راتكليف “ما كان ليخطط لوضع أسوأ من هذا”، وأن هناك “تراجعاً في جميع الأقسام” منذ الاستحواذ، في ما تعتبره “عكس الاستراتيجية التي أعلنها”، ما يثير شكوكاً جدية حول مستقبل الشراكة.
مخاوف من تراجع القيمة
وتهدد الأزمة القيمة السوقية للنادي، إذ كانت عائلة غليزر قد حددت قبل أربع سنوات سعراً له بنحو 6 مليارات دولار، وهو رقم يصعب تبريره اليوم في ظل الإخفاقات المتواصلة. ورغم رفع راتكليف حصته إلى 28%، تحتفظ العائلة بالسيطرة النهائية على أي عملية بيع كاملة، إذ يتيح لها اتفاق 2024 إجبار راتكليف على بيع أسهمه إذا قبلت عرض شراء كامل من طرف ثالث، إلا إذا عرض هو المبلغ نفسه لشراء النادي بالكامل، وهو أمر مستبعد.
كما يدخل بند أساسي حيز التنفيذ في شباط المقبل، يُفقد راتكليف القدرة على منع عائلة غليزر من بيع النادي بسعر أدنى من 33 دولاراً للسهم، وهو السعر الذي دفعه في الأصل، في وقت تسعى فيه “إينيوس” إلى تقليص محفظتها الكروية، بعدما عرضت نادي لوزان السويسري للبيع وخفّضت السعر المطلوب لنادي نيس الفرنسي.
اختبار تشيلسي
ويحلّ مانشستر يونايتد ضيفاً على تشيلسي على ملعب “ستامفورد بريدج” السبت، في مباراة يحتاج فيها إلى نتيجة إيجابية لتخفيف الضغوط الخانقة على مشروع راتكليف، فيما قد تؤدي خسارة جديدة إلى إبقاء الفريق قرب قاع الترتيب وتعميق الشرخ بين عائلة غليزر و”إينيوس”.
