لبنان

“الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتحقق بالقوة العسكرية”… الرئيس عون يتمسك بخيار التفاوض!

30 تشرين الأول, 2026

رغم استمرار القصف الإسرائيلي وعدم تحقيق التقدّم المطلوب في المفاوضات، يتمسّك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالمسار الدبلوماسي لحماية لبنان واستعادة الاستقرار في الجنوب. ويواصل متابعة المحادثات والاتصالات الدولية، انطلاقًا من قناعته بأنّ التفاوض أقل كلفة من الحرب، وبهدف تأمين وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإطلاق الأسرى.

وفي التفاصيل، ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمس، اجتماعاً حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس وفد لبنان إلى المفاوضات اللبنانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية السفير السابق سيمون كرم، ورئيس الوفد العسكري إلى المفاوضات العميد الركن جورج رزق، وأعضاء الوفد: العميد الركن زياد رزق الله، العميد الركن وائل عباس، العقيد الركن مازن الحاج، العقيد الركن رشاد بوكروم، والعقيد وديع رفول.

وقد أطلع الوفد العسكري الرئيس عون والحاضرين، على نتائج الاجتماعات اللبنانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية التي عُقدت في تامبا في الولايات المتحدة الأميركية في 20 و21 تشرين الأول الجاري.

وإلى ذلك، شدّد الرئيس عون أمام وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ريم العبالي رادوفان، على أنّ لبنان يتمسك بالحلول الدبلوماسية والتفاوضية لمعالجة النزاعات، معتبراً أنّ الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتحقق بالقوة العسكرية وحدها.

وإذ أكّد ضرورة وقف القصف الإسرائيلي والالتزام بالتفاهمات القائمة، لفت “إلى أنّ الدولة اللبنانية والجيش اللبناني مستعدان لمعالجة أي هواجس أمنية، عبر الآليات الرسمية والتنسيق المعتمد، بدلاً من اللجوء إلى العمليات العسكرية”.

وفي توضيح لأولويات المسار التفاوضي، أشار الرئيس عون، خلال اللقاء نفسه مع الوزيرة الألمانية في 29 تشرين الأول، إلى أنّ لبنان طرح أربعة ملفات أساسية في اتصالاته ومفاوضاته، هي وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وترسيم الحدود، وملف الأسرى. وأقرّ بأنّ التقدّم المطلوب لم يتحقق حتى الآن، مشدّدًا على أنّ استمرار العمليات العسكرية واستهداف المناطق المدنية والبنى التحتية يزيدان من معاناة السكان ويقوّضان الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار، في وقت يحتاج فيه أبناء الجنوب إلى الأمن والعودة إلى حياتهم الطبيعية.

ويأتي هذا الموقف امتدادًا لتأكيد الرئيس عون، خلال استقباله الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في 19 تشرين الأول الجاري، تمسّك لبنان بالحل الدبلوماسي رغم صعوبته، باعتباره “أقل كلفة بكثير من الحرب المدمّرة” التي يدفع اللبنانيون، وخصوصًا أبناء الجنوب، ثمنها. ورحّب في هذا الإطار بالجهود والمساعي العربية لمساعدة لبنان على تجاوز المرحلة الصعبة التي يمرّ بها.

وكان رئيس الجمهورية قد شرح أسباب اختياره التفاوض، خلال لقائه وفد رابطة قدامى مدرسة “المون لاسال” في 13 تشرين الأول، مؤكّدًا أنّ القرار اتُّخذ لإنقاذ ما تبقّى من لبنان، وقائلًا: “ذهبنا إلى خيار المفاوضات لأنّ الحرب لن توصلنا إلى نتيجة”. وحدّد أهداف هذا المسار بالانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة الإعمار، موضحًا أنّ العمل لتحقيقها يمضي “خطوة بعد خطوة”.

شارك الخبر: