لبنان

استطلاع: نحو ثلث الطلاب الإسرائيليين يفكرون في مغادرة البلاد

18 تشرين الأول, 2026

تدفع الضغوط الاقتصادية وتكاليف الحياة المتزايدة شريحة من الطلاب في إسرائيل إلى التفكير بمستقبلهم خارج البلاد، إذ أظهر استطلاع جديد أن 29% منهم يدرسون احتمال الهجرة بعد التخرج، في وقت يواجهون فيه صعوبات مالية وأكاديمية وتراجعاً في التفاؤل بالمستقبل.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “The Jerusalem Post”، استندت النتائج إلى استطلاع أجراه الاتحاد الوطني للطلاب الإسرائيليين وشمل نحو 12 ألف طالب، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجامعي الجديد في 18 تشرين الأول.

وبلغ متوسط النفقات الشهرية للطالب نحو 6,907 شيكلات، فيما قال 81% من الطلاب إنهم يعملون إلى جانب دراستهم، مقارنة بـ79% عام 2024. ويعمل هؤلاء بمعدل 97 ساعة شهرياً، ويتقاضون نحو 6,235 شيكلاً إجمالياً، لكن 49% فقط يعملون في مجالات مرتبطة بتخصصاتهم الأكاديمية.

وأظهر الاستطلاع أن 49% من الطلاب يتلقون مساعدات مالية من أهلهم، بارتفاع عن 46% في العام السابق، فيما بلغ متوسط المساعدة الشهرية 2,252 شيكلاً.

كما لجأ طالب واحد من كل خمسة إلى الاقتراض خلال الدراسة، وبلغ متوسط القرض نحو 49,849 شيكلاً. وقال 67% من المشاركين إنهم لا يستطيعون ادخار المال بانتظام كل شهر، فيما يعتقد 38% أنهم لن يتمكنوا أبداً من شراء منزل.

وتنعكس هذه الضغوط أيضاً على الاستمرار في التعليم الجامعي، إذ قال 33% إنهم فكروا في ترك الدراسة خلال العام الماضي. ومن بين هؤلاء، أشار 50% إلى الصعوبات المالية، و41% إلى صعوبة التعامل مع الأعباء الأكاديمية، فيما ذكر 22% مشكلات تتعلق بالصحة النفسية.

وتناول الاستطلاع كذلك انعكاسات الحرب على الحياة الجامعية، إذ أفاد 27% من المشاركين بأنهم استُدعوا للخدمة الاحتياطية خلال العام الدراسي، مقارنة بـ23% في الاستطلاع السابق.

ومن بين الطلاب الذين أدوا الخدمة، قال 64% إن العودة إلى الدراسة شكّلت تحدياً عاطفياً واجتماعياً كبيراً، فيما شعر 47% بالاغتراب أو بغياب التفهم من الطلاب الذين لم يؤدوا الخدمة الاحتياطية.

كذلك، رأى 43% فقط أن التسهيلات الأكاديمية، مثل تمديد مواعيد تسليم الواجبات والإعفاءات من الحضور ومواعيد الامتحانات الخاصة، ساعدتهم بدرجة كبيرة على تعويض ما فاتهم من الدراسة.

ولا تقتصر المخاوف على الأوضاع المالية الحالية، إذ أعرب أكثر من 40% من الطلاب عن قلق كبير بشأن فرصهم في سوق العمل بعد التخرج، فيما اعتبر 38% أن مؤسساتهم التعليمية لا تهيئهم بصورة كافية لعصر الذكاء الاصطناعي والتغيرات التي يشهدها سوق العمل.

أما بين الطلاب الذين يفكرون في مغادرة إسرائيل بعد التخرج، فقد ذكر 79% غلاء المعيشة سبباً رئيسياً، فيما أشار 46% إلى الوضع الأمني، و20% إلى فرص العمل، و20% إلى الأزمة السياسية والدبلوماسية.

وسجل الاستطلاع أيضاً تراجعاً في التفاؤل بمستقبل البلاد، إذ انخفضت نسبة الطلاب الذين يبدون تفاؤلاً كبيراً أو كبيراً جداً من 37% إلى 31%. كما رأى 63% أن الحكومة الحالية لا تهتم بمصالحهم، أو لا تفعل ذلك إلا بدرجة محدودة، مقارنة بـ57% في العام السابق.

وتشير النتائج، وفق التقرير، إلى أن تكاليف المعيشة والقلق بشأن الأمن والعمل باتت عوامل مؤثرة في نظرة الطلاب إلى مستقبلهم، فيما لا تعني نسبة الراغبين في المغادرة أن جميعهم اتخذوا قراراً نهائياً بالهجرة.

شارك الخبر: