لبنان

شتاء ثالث على الأبواب وعودة الجنوبيين ما زالت بعيدة

15 تشرين الأول, 2026

يدخل آلاف الجنوبيين شتاءهم الثالث في ظروف قاسية، إذ يواجه آلاف النازحين من القرى الحدودية تحديات تحول دون استعادتهم حياتهم الطبيعية. وتتركز الأزمة في بلدات الجنوب الحدودية وضاحية بيروت الجنوبية، حيث جعل حجم الدمار العودة أقرب إلى عبور موقت إلى قرى تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. ومع استمرار التصعيد في الجنوب، تتراجع فرص العودة المستقرة، وتبقى عودة العائلات التي احتُلت منازلها او دُمّرت بالكامل مؤجلة، لعدم توفر بدائل سكنية جاهزة أو آمنة حالياً.

إخلاء المدارس يفجّر احتجاجات

مع بدء العام الدراسي، تتواصل عمليات إخلاء المدارس الرسمية التي ما زالت تؤوي نازحين، تمهيداً لإعادة الطلاب إلى صفوفهم. إلا أن قرارات النقل والتجميع في مراكز بديلة أثارت احتجاجات بين الأهالي، بسبب عدم قدرة المراكز الجديدة على استيعاب الأعداد الكبيرة وافتقارها إلى الحد الأدنى من تجهيزات السكن اللائق.

مساعدات نقدية تصطدم بضيق الوقت

وفي محاولة لمساندة الأهالي، اعلن حزب الله مساعدات مالية بقيمة 14 ألف دولار للمتضررين في بيروت والضاحية و12 ألف دولار في بقية المناطق، تغطي بدلات الإيجار والأثاث، بهدف تسهيل خروج العائلات من المدارس. غير أن إيجاد شقق بديلة واستئجارها يحتاج إلى وقت طويل لا يواكب سرعة اقتراب الشتاء.

شتاء بلا تدفئة ولا خدمات

تعاني الأسر في مراكز الإيواء والمنازل المتضررة نقصاً حاداً في الملابس الشتوية والأغطية، ما يرفع مخاطر أمراض البرد لدى الأطفال وكبار السن. وتتفاقم المعاناة مع ارتفاع أسعار الوقود وانقطاع المياه والكهرباء، فيما يبقى القلق الأمني حاضراً، فالجانب الإسرائيلي يواصل تصعيده ميدانياً وسياسياً، وكان آخرها المواقف البارزة لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي لوّح بتوسيع رقعة العمليات واحتلال مناطق جديدة في عمق الجنوب لتثبيت ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية الدائمة”، مهدداً بتهجير أكثر من مليون لبناني إضافي في حال انضمام حزب الله الى ايران في مواجه إسرائيل. هذه المعادلة الميدانية القاسية تضع العائلات النازحة أمام خيارات أحلاها مرّ، وتجعل من فكرة العودة القريبة مجرد أمل معلّق تحت رحمة تصعيد لا يهدأ وأفق سياسي محكوم بتهديدات مفتوحة تطيل أمد المعاناة وتعمّق المخاوف من اتساع رقعة الحرب.

المصدر: “لبنان24”

شارك الخبر: