سلام: حجم الحاجات يفوق إمكاناتنا… وانتظار تسوية إقليمية ليس خيارًا

وصل رئيس الحكومة نواف سلام صباح اليوم الجمعة، إلى مجمع قوى الأمن الداخلي في كفرجوز – النبطية، يرافقه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وعدد من القادة الأمنيين، وذلك في إطار جولة له في مدينة النبطية.
وقال سلام في تصريح من سرية درك النبطية: “نُحيّي العناصر على جهودها ونحن إلى جانبها وندعمها، ونعلم أنّها مع الناس كي يشعروا بالأمن والأمان”.
وأضاف: “أعود اليوم إلى النبطية لأؤكد لكم أمرًا ثابتًا: التزامنا تجاه أهلنا في الجنوب والنبطية لم ولن يتغير”، مشددا على أن “الحرب لم تكن خيارنا بل فرضت علينا جميعاً رغم التحذيرات المتكررة وقد أخّرتنا وأعادتنا إلى الوراء”.
وأوضح أن “المشاريع التي نطلقها اليوم قد تكون محدودة أمام حجم ما تحتاجه النبطية والجنوب، ونحن لا ندّعي غير ذلك، لكن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل هذه الأعباء وحدها”.
وتابع: “كانت حاجاتكم وهمومكم معي في نيويورك وواشنطن، في كل من لقاءاتي مع الأمين العام للأمم المتحدة والمسؤولين الأميركيين ورئيس البنك الدولي، سعياً لتأمين الموارد المطلوبة لتنفيذ خطتنا للتعافي وإعادة الإعمار”.
وكشف عن “23 مناقصة أطلقها مجلس الإنماء والإعمار، تشمل إزالة العوائق وترميم الطرقات وإعادة تأهيل مراكز الإيواء وأجهزة طبية وسواها”.
وأعلن أنه “ننتهي اليوم من ترميم سراي النبطية الحكومي ونعيد افتتاح مركز أمن الدولة ودائرة النفوس فيها ومركز الأمن العام، كما سيعاد قريباً افتتاح قصر العدل”.
ولفت سلام إلى أن “الضمانة الحقيقية أمامنا هي أن نمضي في حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولإعادة بناء الدولة”.
كما رأى أن “انتظار تسوية إقليمية كبرى ليس خياراً للبنان، لأن هذه التسوية قد تأتي أو لا تأتي أو قد تتأخر سنوات، وإذا حصلت فقد تكون على حسابنا”.
وسأل: “ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بأن يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين ويبقى أهلنا نازحين ويبقى الإعمار مؤجلاً؟ لا يمكن لعاقل ان يقبل بذلك”.
