عرب وعالم, لبنان

أمام مقاعد فارغة بعد انسحاب 83 مندوباً.. نتنياهو يستحضر البيجر ويستعرض الملفات الإقليمية

24 أيلول, 2026

تطرّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التطورات في لبنان، حيث رفع من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة جهاز “بيجر”، متوعداً بالقول إن “حزب الله يتذكر هذا اليوم جيداً”. واتهم نتنياهو كلاً من إيران و”حزب الله” و”حماس” والحوثيين بالسعي إلى “محو” إسرائيل والعمل على إعادة ترتيب صفوفهم لاستهدافها، مؤكداً أن بلاده تخوض منذ ثلاث سنوات “حرباً على سبع جبهات” وواجهت خلالها كافة محاولات إبادتها.

وكان عشرات المندوبين قد غادروا القاعة مع بدء كلمة نتنياهو، حيث بلغ عدد ممثلي الدول المنسحبين 83 ممثلاً. وعلّق نتنياهو على ذلك بالقول: “إن كان هناك مزيد من الجبناء الذين لم يغادروا القاعة، أطلب منهم المغادرة الآن”، مضيفاً أن إسرائيل بدفاعها عن نفسها تدافع أيضاً عن بلدان عدة غادرت وفودها القاعة.

وفي الشأن الإيراني، ادعى نتنياهو أن إسرائيل “سحقت الجيش الإيراني وقدراته البحرية والجوية كاملة”، مضيفاً: “لو لم ندمر المنشآت النووية الإيرانية لكنا جميعاً في عداد الموتى”. وأشار إلى أن ما تبقى من وكلاء طهران يعملون على ترتيب صفوفهم، مؤكداً مواصلة الجهود لإسقاط النظام الإيراني لأن “طغاة طهران خائفون من شعبهم”. ووجه نتنياهو تحية للرئيس الأميركي دونالد ترامب واصفاً إياه بـ “أكبر شريك”، ومثمناً الدعم الأميركي الكبير في الحرب.

وفي الملف السوري، خاطب نتنياهو الرئيس السوري أحمد الشرع قائلاً إن “اليهود موجودون في الجولان منذ عهد موسى”، متهماً تركيا بالرغبة في الاستيلاء على أجزاء واسعة من سوريا. كما استعاد أحداث 7 تشرين الأول 2023 مكرراً أنها يوم أسود شهد مقتل 1200 إسرائيلي، ومشدداً على أن “الأمر لا يتعلق بالأراضي بل بوجود دولة يهودية وسننتصر لعدم وجود خيار آخر”.

وشمل هجوم نتنياهو دولة قطر متهماً إياها بإنفاق المليارات وتمويل جامعات أميركية وقنوات من بينها “الجزيرة” لنشر الأكاذيب و”غسل أدمغة الشباب”. كما هاجم رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني قائلاً: “لن تستطيع إسكاتي، ومنذ انتخابك لم يعد اليهود يشعرون بأمان”، رافضاً اتهامات الإبادة الجماعية.

وختم نتنياهو بالتطرق إلى انتقادات الغرب، متهماً قادة دول في غرب أوروبا بالرضوخ لـ “الدعاية المعادية للسامية”، ومستغرباً صدور اتهامات بالاستعمار من بريطانيا وفرنسا بالقول: “كفى كذباً، فقد استعمرتم العالم”. كما دافع عن المستوطنين معتبراً أن ما يقومون به هو “دفاع عن النفس” وتغطيته الصحافية تدخل ضمن “تزييف الوعي العالمي”.

شارك الخبر: