تصعيد متواصل جنوبًا… غارات إسرائيلية وقصف مدفعي يطال النبطية والقرى

يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، مع تجدّد الغارات الجوية والقصف المدفعي على عدد من البلدات والمواقع، في وقت تبدو فيه الأجواء الجنوبية والحدودية أمام موجة جديدة من التوتّر الميداني.
وأفادت التقارير بأنّ الجيش الإسرائيلي أشعل حرائق بين المنازل في بلدة بيت ياحون.
فيما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتيْن على محيط تلة الدبشة عند أطراف النبطية الفوقا، بالتزامن مع غارة استهدفت منطقة علي الطاهر.
كما طالت الغارات الإسرائيلية النبطية الفوقا وكفرتبنيت، حيث سُجلت غارة ثالثة على كفرتبنيت، فيما تعرضت تلة علي الطاهر لقصف مدفعي متقطع.
وفي موازاة ذلك، استهدف القصف المدفعي بلدة زوطر الشرقية وبلدة مركبا، بينما حلّقت مُسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق مناطق شرق البقاع والسلسلة الشرقية، في مؤشر إلى استمرار النشاط الجوي الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية عدة.
وتأتي هذه التطوّرات في ظلّ استمرار العمليات الإسرائيلية في مناطق جنوبية عدة، حيث شهدت الفترة الأخيرة غارات وتفجيرات وعمليات استهداف طالت مناطق في قضاءي النبطية وبنت جبيل.
سياسيًّا، حضر ملف الجنوب والتصعيد بقوة في عظة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي أكّد أن ما يصيب الجنوب يصيب لبنان كله، محذرًا من أن يتحوّل موت المواطنين إلى “خبر معتاد”.
وشدّد الراعي على أنّ أهل النبطية والجنوب هم جزء من النسيج الوطني، وأنّ دمهم ليس أقل قيمة من دم أي لبناني، مؤكدًا أن حماية الجنوب لا تكون بالشعارات، في وقتٍ دعا فيه إلى مسار تفاوضي واضح يحفظ سيادة لبنان ويمنع تكرار التصعيد.
واعتبر أن المفاوضات يجب أن تكون وسيلةً للوصول إلى حل واضح يضع حدًّا لحالة عدم الاستقرار، بالتوازي مع وقف الاعتداءات والحفاظ على حقوق لبنان وسيادته.
