لبنان

تصعيد إسرائيلي متواصل جنوب لبنان.. قصف وتفجيرات وتوغّل عند أطراف عيتا الجبل

28 آب, 2026

يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، مع توسّع العمليات الميدانية لتشمل القصف المدفعي والتفجيرات والتمشيط بالأسلحة الرشاشة، بالتزامن مع تحركات برية إسرائيلية عند عدد من البلدات الجنوبية، فيما حلّقت مسيّرات إسرائيلية على علو منخفض في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأفادت المعطيات الميدانية بأنّ القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف بشكل متقطع بلدة المنصوري في قضاء صور، فيما نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة طلوسة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في عدد من المناطق الحدودية.

وفي قضاء بنت جبيل، شهدت بلدة حداثا عملية تفجير إسرائيلية، ترافقت مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة، في وقت أفيد عن تحركات للقوات الإسرائيلية في محيط المنطقة. وكانت تقارير ميدانية قد أفادت في وقت سابق بعمليات تفجير إسرائيلية في حداثا والمنصوري، ما يشير إلى استمرار نمط تدمير المنشآت والمنازل في عدد من البلدات الجنوبية.

وامتد القصف المدفعي إلى بلدة حولا ووادي السلوقي، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة. كما أفيد عن تقدم آليات إسرائيلية من جهة حولا باتجاه وادي السلوقي، بالتزامن مع القصف والتمشيط في المنطقة.

وتكتسب منطقة وادي السلوقي أهمية ميدانية في سياق العمليات الجارية في جنوب لبنان، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية تحركاتها على عدد من المحاور الجنوبية، مع بقاء أجزاء من الأراضي اللبنانية تحت السيطرة الإسرائيلية منذ التصعيد الذي اندلع في وقت سابق من العام.

وفي هذا السياق، سبق أن وثقت تقارير صحافية تحركات إسرائيلية وتوغلات عند أطراف عيتا الجبل، بالتزامن مع عمليات تمشيط وإطلاق نار بالأسلحة الرشاشة.

وأفادت المعلومات الأخيرة عن تقدم للجيش الإسرائيلي عند أطراف بلدة عيتا الجبل، بالتزامن مع إضرام النيران في المنطقة، في خطوة تأتي ضمن سلسلة تحركات ميدانية إسرائيلية في القطاع الأوسط من الجنوب.

ولم يقتصر النشاط العسكري الإسرائيلي على المناطق الجنوبية، إذ أفيد عن تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت.

كما شهدت الجبهة الجنوبية خلال الفترة الأخيرة تصعيداً متكرراً، رغم وجود ترتيبات لوقف إطلاق النار، إذ أشارت وكالة “أسوشيتد برس” إلى استمرار الضربات والاشتباكات في جنوب لبنان، مع بقاء القوات الإسرائيلية في مناطق من الجنوب واستمرار العمليات ضد حزب الله.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف “مستودعات أسلحة تابعة لحزب الله”، قائلاً إنّ الضربات جاءت رداً على إطلاق مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته العاملة في منطقة مرتفعات علي الطاهر.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه دمّر أكثر من 400 بنية تحتية تابعة لـ”حزب الله” في جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار العمليات التي ينفذها في ما يصفه بـ«المنطقة الأمنية».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق استهداف مواقع وبنى تحتية تابعة للحزب في جنوب لبنان، فيما تواصل إسرائيل تقديم عملياتها العسكرية باعتبارها إجراءات تهدف إلى منع إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب بالقرب من الحدود.

تصعيد يضغط على المسار السياسي

ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت لا يزال فيه المسار السياسي بين لبنان وإسرائيل يواجه تحديات، وسط جهود أميركية للتوصل إلى ترتيبات تتعلق بالوضع الأمني في الجنوب وحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.

وبذلك، تتزامن التطورات الميدانية الأخيرة مع مسار تفاوضي هش، في وقت تواصل فيه إسرائيل عمليات القصف والتفجير والتحرك البري في الجنوب، بينما تسعى السلطات اللبنانية إلى تثبيت دور الدولة والجيش في المنطقة، ما يجعل التصعيد الميداني أحد أبرز العوامل التي تهدد بإعاقة المسار السياسي والأمني الجاري.

شارك الخبر: