لبنان

“لا وصاية بعد اليوم”… دعم متواصل لمسار الدولة وتشديد على حصريّة السلاح

7 آب, 2026

في ظلّ المفاوضات التي يُجريها لبنان، وبعد مرور عام على قرارات الحكومة الصادرة في الخامس والسابع من آب، لا تزال المواقف السياسية الداعمة لمسار رئيس الجمهورية جوزاف عون تتصدّر المشهد، في وقتٍ يتواصل فيه النقاش حول مستقبل المرحلة المقبلة وآليات تثبيت الاستقرار في البلاد.

وقد حملت هذه المواقف رسائل واضحة أكدت أن لا عودة إلى الوراء، وأن لا وصاية تعلو على سلطة الدولة ومؤسّساتها، مشددةً في الوقت نفسه على ضرورة تسليم السلاح وحصر القرار الأمني والعسكري بيد الدولة اللبنانية.

وفي التفاصيل، نقل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن رئيس الجمهورية جوزاف عون قوله إنّ “على إسرائيل أنّ تتصرّف بطريقة أخرى، لا سيما أنّ مفاوضات تجري تحت مظلّة أميركا”.

وأضاف، بعد لقائه الرئيس عون في قصر بعبدا: “الرئيس قال إنّ المفاوضات في روما ناجحة، لكن على إسرائيل أن تتعاون قليلًا”.

وتابع: “بحثتُ مع الرئيس عون في مفاوضات روما، والفاتيكان معنيّ بقضيّة لبنان، كما هنّأت الرئيس على مواقفه المشرّفة التي تعطي الثقة لكلّ اللبنانيين”.

من جهته، رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة لا عودة فيها إلى الوراء، معتبرًا أنّ مسار الأحداث بات يتجه بشكل واضح نحو قيام الدولة واستعادة قرارها وسيادتها، ومؤكدًا أن ما يشهده البلد اليوم ليس تطوّرًا عابرًا، بل نتيجة مسار طويل من النضال والثبات.

وشدّد جعجع على أن المرحلة المقبلة، على الرغم من أنها أصبحت أقلّ خطورة من المراحل السابقة، لا تزال تتطلّب جهدًا يوميًا منظمًا، ووعيًا سياسيًا متقدمًا، إضافة إلى جاهزية حزبية وتنظيمية وانتخابية دائمة.

كما كتب رئيس “حركة التغيير” إيلي محفوض عبر حسابه على منصّة “إكس”: “الشيخ نعيم قاسم يبحث عن ضالّته خارج الجمهورية اللبنانية، لأنه لا يعترف بأنّ “الدير القريب بيشفي”. بدل أن يعتذر من رئيس الجمهورية اللبنانية ومن اللبنانيين عن الكوارث التي تسبّب بها مشروعه، راح يستجدي فتح خط مع الرئيس السوري. يا شيخ نعيم، بلى… الدير القريب بيشفي، لكن من اعتاد الارتهان للخارج لا يرى خلاصه إلا خارج وطنه.

أما لبنان، فقد حسم خياره: لا وصاية بعد اليوم، ولا سلاح فوق الدولة، ولا زمن يعود إلى الوراء مهما طرقتم أبواب الخارج”.

بدوره، اعتبر النائب فادي كرم أنّ “مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يشهد تقدّمًا تدريجيًّا”، مشدّدًا على أنّ “كلّ جولة تحقّق خطوات إضافيّة، سواء على صعيد المناطق المتنازع عليها، أو ترسيم الحدود بعد الانسحاب الإسرائيلي، أو ملف الأسرى والموقوفين”.

وأشار كرم، في حديث إلى “صوت كلّ لبنان”، إلى أنّ “الحلّ الأساسي يبقى في نجاح الدولة والجيش في حصر السلاح بيد الدولة ومنع أي عمل عسكري خارج إطار المؤسسات الشرعية”، موضحًا أنّ “ذلك يشكّل الطريق الأسرع لتجنيب لبنان الحرب وإزالة أسباب التصعيد”.

وفي ما يتعلق بإمكان عودة التصعيد الإقليمي، رأى أنّ “أي تطورات في المنطقة قد تنعكس على لبنان”، معتبرًا أن “قرار حزب الله يرتبط بإيران”، محذّرًا من أنّ “أي عمل عسكري محدود قد يمنح إسرائيل ذريعة لتوسيع عملياتها العسكرية ضد لبنان”، لافتًا إلى أنّ “إيران تسعى إلى تعطيل مسار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل للحفاظ على الورقة اللبنانية”.

شارك الخبر: