لبنان

قصف وتحليق مُسيّر رغم إعلان إسرائيل تقليص عملياتها في جنوب لبنان… والجيش اللبناني يحذّر من العودة المبكرة

21 حزيران, 2026

صعّدت إسرائيل من خروقاتها في الجنوب، حيث استهدفت غارة نفذتها مُسيّرة إسرائيلية بلدة كفرتبنيت، فيما أُلقيت قنبلتان صوتيتان، الأولى عند دوار كفرتبنيت والثانية في محيط مدينة فرح للملاهي في النبطية الفوقا. كما واصل الطيران المُسيّر الإسرائيلي تحليقه على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وفي أجواء صيدا وشرقها، بالتزامن مع تسجيل رشقات نارية إسرائيلية باتجاه أطراف بلدة حداثا.
وفي موازاة هذه التطورات الميدانية، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عمّا وصفته بـ”تغيير كبير” في سياسة العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي في لبنان، مشيرة إلى فرض قيود شبه كاملة لعمليات القصف في جنوب لبنان.
في هذا السياق، أوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه “خلال الأسبوع الماضي، وقبل مقتل 5 جنود من الجيش الإسرائيلي في نهاية الأسبوع، وكذلك قبل توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، صدر أمر للجيش الإسرائيلي بتنفيذ وقف شبه كامل لإطلاق النار في جنوب لبنان”.
وقد نُقلت التعليمات إلى قيادة المنطقة الشمالية قبل أيام، في إطار تشديد كبير على سياسة استخدام القوة في تلك الجبهة.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن “هذا يعني أن العديد من العمليات التي كانت تُقرّ سابقاً على مستوى قائد الفرقة أو قائد المنطقة، أصبحت تتطلب الآن موافقة رئيس الأركان وحتى المستوى السياسي، بسبب تشديد القيود”.
وأشارت إلى أن “هذا التشديد يتركز خصوصاً في جنوب لبنان، إذ إن إسرائيل كانت بالفعل تمتنع عن تنفيذ ضربات في الضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة البقاع خلال الأشهر الأخيرة بسبب القيود الأميركية، وبالتالي، فإن هامش حرية العمل الإسرائيلي في جنوب لبنان، والذي كان يُوصف سابقاً بأنه واسع، تراجع بشكل كبير”.
وأكدت أن “التشديد جاء بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود اتفاق وشيك مع إيران، وحتى قبل توقيع مذكرة التفاهم، حيث تم فرض قيود إضافية على الضربات، حتى تلك القريبة من قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان”.
ونقلت عن ضباط تم التواصل معهم، قولهم إن “الجيش الإسرائيلي يواجه في الأيام الأخيرة قيوداً كبيرة على قدرته على تنفيذ ضربات في جنوب لبنان، بما في ذلك قرب مناطق انتشار القوات البرية، مما يؤثر في قدرته على استهداف عناصر حزب الله وحماية قواته”.
وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنّ الجيش الإسرائيلي غير مقيّد في عملياته داخل لبنان، مشدداً على أن القوات الإسرائيلية ستواصل العمل لإزالة ما وصفه بـ”التهديدات” أينما وُجدت.
واعتبر كاتس أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن أمس لا يفرض أي قيود على تحركات الجيش الإسرائيلي، موضحاً أن قواته ستبقى في جميع المواقع التي تحتلها ضمن ما تسميه إسرائيل “المنطقة الأمنية” الهادفة إلى حماية مستوطنات الشمال.
وأضاف أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، مؤكداً استمرار وجود الجيش الإسرائيلي فيها رغم سريان وقف إطلاق النار.

الجيش اللبناني: للتريّث في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية

من جانبها، أذاعت قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: “واصلت وحدات متخصّصة من الجيش تفكيك قنابل طيران غير منفجرة من مخلفات الهجمات الإسرائيلية (زنة ألف باوند وألفي باوند) في بلدات: تبنين وخربة سلم (بنت جبيل) ومجدل سلم ودبين وبلاط (مرجعيون)، وعملت على نقلها إلى مواقع آمنة لإجراء اللازم بشأنها، حفاظاً على سلامة المواطنين في المناطق المتضرّرة من الاستهدافات الإسرائيلية”.
وأضافت: “في السياق نفسه، عملت الوحدات على فتح الطرق الرئيسية والفرعية في بلدتَي دبين وبلاط، كما تذكر قيادة الجيش بضرورة تريّث الأهالي في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظاً على سلامتهم من خطر الخروقات والهجمات الإسرائيلية”.

شارك الخبر: