لبنان

تأييد واسع لمواقف الرئيس عون السياديّة… ودعوات للالتفاف حول مشروع الدولة

6 حزيران, 2026

توالت المواقف المؤيّدة للتصريحات التي أدلى بها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بشأن رفض استخدام لبنان ورقة في المفاوضات الإقليمية والدعوة إلى حصرية السلاح بيد الدولة، إذ لاقت دعمًا من شخصيات سياسية وأحزاب وهيئات اعتبرت أنّ هذه المواقف تعكس تطلّعات غالبيّة اللبنانيين إلى ترسيخ سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وإنهاء حالة الارتهان للصراعات الخارجية.

واعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنّ المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية جوزاف عون بشأن رفض استخدام لبنان ورقةً في المفاوضات الإيرانية – الأميركية، وضرورة تسليم “حزب الله” سلاحه، تعكس إرادةً رئاسيةً واضحةً لإنهاء الواقع الذي يرزح تحته لبنان منذ عقود.
وأشار جعجع إلى أنّ كلام رئيس الجمهورية يصدر عن أعلى سلطة شرعية تمثّل الدولة اللبنانية وسيادتها، ويتكامل مع مواقف الرئيس نواف سلام الرافضة للتدخل الإيراني والداعية إلى بسط سلطة الدولة وحماية السيادة والاستقرار، معتبرًا أن هذه التوجّهات تحظى بتأييد وزاري ونيابي وشعبي واسع.
ورأى أن مواقف الرئيس عون موجّهة بصورة أساسية إلى إيران و”حزب الله”، مؤكدًا أن النظام الإيراني استخدم لبنان، بحسب تعبيره، ورقةً في مشروعه الإقليمي عبر دعم وتنظيم قوة مسلحة خارج إطار الدولة، ما ألحق أضرارًا كبيرةً بالبلاد.
وأكد جعجع أنّ احتكار الدولة للسلاح يُشكّل مبدأً دستوريًا سبق أن شدد عليه الرئيس عون في خطاب القسَم، كما كرّسته الحكومة في بيانها الوزاري وقراراتها اللّاحقة، معتبرًا أن الموقف الرئاسي الأخير يؤكّد وجود تصميم على المضي في هذا المسار.

ودعا جعجع إيران إلى وقف التدخّل في الشؤون اللبنانية واحترام سيادة الدولة، كما طالب “حزب الله” بالتجاوب مع إرادة الدولة وتسليم سلاحه وإنهاء تنظيمه العسكري والأمني. وأضاف أنّه في حال استمرار السياسة الإيرانية الحالية، فإنّ الحكومة مطالبة بتنفيذ قراراتها المتعلقة ببسط سلطة الدولة واحتكار السلاح، معتبرًا أنّ إخراج لبنان من دوّامة الحروب والفوضى يتطلّب ترجمة مواقف الرئيس وقرارات الحكومة إلى خطوات عملية.

من جانبه، كتب النائب راجي السعد عبر حسابه “إكس”: “كلام فخامة الرئيس جوزاف عون إلى شبكة CNN يمثّل الضمير الوطني المسؤول ووجدان الأكثرية السّاحقة من اللبنانيين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظلّ إصرار البعض على توريط لبنان في حروب الآخرين وتكبيده أثمانًا باهظة. نقف خلف فخامته في رفض أن تُستعمل إيران بلدنا كورقة مساومات في مفاوضاتها، ونعلي الصوت معه ليجتمع الجميع خلف الدولة التي تتولّى المفاوضات باسم لبنان حصرًا، بعيدًا عن المغامرات التدميرية خدمة لأجندات إقليمية!”.

بدوره، كتب النائب زياد الحوّاط عبر حسابه على منصّة “إكس”: “كلّ الدعم والتقدير لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على موقفيهما السياديّين الواضحين. لا ينقذ لبنان إلّا قول الحقيقة ومواجهة الواقع وتسمية الأشياء بأسمائها. وهذا ما فعله الرئيسان عون وسلام. كنتما اليوم صوت الشعب اللبناني بغالبيته الساحقة. معكما حتى عودة لبنان إلى اللبنانيين”.

كما كتب السيد صائب سلام على حسابه عبر منصة “إكس”: “نحيّي المواقف الواضحة والمسؤولة التي عبّر عنها فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مقابلته مع شبكة CNN، والتي عكست حرصًا على التعبير عن مصالح الشعب اللبناني وتطلعاته في هذه المرحلة الدقيقة. إنّ لبنان أحوج ما يكون اليوم إلى خطاب رسمي واضح، صريح ومتّسق، يُعبّر عن مصالح اللبنانيين لا عن انقساماتهم، ويُخاطب العالم بلغة الدولة لا بلغة الالتباس. وما عبّر عنه فخامة الرئيس في هذه المقابلة يشكّل خطوةً مهمّةً في ترسيخ هذا النهج، ويؤكد أن وضوح الرؤية والموقف يبقى المدخل الأساسي لاستعادة ثقة اللبنانيين وتعزيز مكانة لبنان في محيطه العربي وعلى الساحة الدولية”.

إلى ذلك، صدر عن أمانة الإعلام في حزب الوطنيين الأحرار البيان الآتي: “يُعرب حزب الوطنيين الأحرار عن تأييده الكامل والمُطلق للمواقف الوطنية الشجاعة والجريئة التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مقابلته مع شبكة CNN العالمية.
إن الأحرار، إذ يُقدّرون جدًّا مواقف رئيس البلاد التي عبّرت بدقة عن تطلعات غالبية الشعب اللبناني، يهمهم تأكيد النقاط التالية:
– رفض التدخلات الخارجية: يتبنّى الحزب بالكامل رسالة الرئيس الحازمة إلى طهران، مؤكدًا أنّ لبنان دولة سيدة مستقلة، وليس “ورقة مساومة” أو ساحة لتصفية حسابات المحاور الإقليمية على حساب دماء أبنائه.
– حصرية السلاح والقرار للدولة: يجدّد الحزب وقوفه خلف رؤية الرئيس في أن مشروع الدولة هو الأقوى والأكثر أمانًا، وأنّ بسط سلطة الشرعية وحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة ومؤسّساتها هو الممر الإلزامي الوحيد لحماية لبنان واللبنانيين.
– التمسّك بالدبلوماسية والقرار الوطني: يُثني الحزب على واقعيّة الرئيس عون وتشديده على أنّ الحلول العسكرية لا تجلب إلّا الدمار، وأنّ الحل ينبع من الدبلوماسية والتفاوض الذي يحفظ سيادة لبنان وحقوق شعبه، بعيدًا عن المغامرات غير المحسوبة.
يختم الحزب بيانه بدعوة كافة القوى السياسية الحريصة على الوطن إلى الالتفاف حول مواقف رئيس الجمهورية، والعمل يدًا بيد تحت سقف الدستور والمؤسّسات لإنهاء حالة النزيف وضمان مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة.
عاش لبنان سيدًا حرًّا مستقلًّا”.

من جهته، ثمّن المجلس العام الماروني برئاسة ميشال متّى “المواقف الوطنية الشجاعة والرّائدة التي يعلنها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والتي يعبّر من خلالها عن تطلّعات غالبيّة اللبنانيين الذين يتوقون إلى قيام دولة قوية وعادلة تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم، وتؤمّن الأمن والاستقرار والازدهار لجميع أبنائها من دون استثناء، بعيدًا من كل أشكال التدخلات الخارجية”.
وقال في بيان: “إن المجلس العام الماروني إذ يؤكد دعمه الكامل للمسار الذي يقوده رئيس الجمهورية بهدف تثبيت السيادة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، يُجدّد وقوفه إلى جانب فخامة الرئيس في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن، كما يدعو جميع القوى السياسية والروحية والوطنية إلى الالتفاف حول مشروع الدولة الجامعة”.
وختم المجلس العام الماروني: “حمى الله لبنان وأبناءه، وأعانه على عبور هذه المرحلة نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا”.

شارك الخبر: