تصعيد خطير في لبنان: نتنياهو يلوّح بتوسيع المعركة وروبيو يقود وساطة عاجلة

في جديد التصعيد الميداني، كشف موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أجرى خلال الساعات الـ48 الماضية اتصالات مع الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار جهود أميركية لدفع مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار واحتواء التصعيد على الجبهة اللبنانية.
وبحسب المسؤول الأميركي، طرحت المبادرة في سياق المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان، وتقضي في مرحلتها الأولى بوقف حزب الله جميع هجماته على إسرائيل، مقابل امتناع إسرائيل عن توسيع التصعيد أو تنفيذ عمليات إضافية في بيروت.
وأضاف المسؤول أنّ هذه الخطوة من شأنها أن تفتح الباب أمام خفض تدريجي للتوتر وصولاً إلى وقف فعلي للأعمال العدائية.
وأشار إلى أن الرئيس عون سعى إلى طرح المقترح والعمل على التوصل إلى تفاهم بشأنه، إلا أن رد رئيس مجلس النواب نبيه بري كان، وفق تعبيره، “مراوغاً ومخيباً للآمال”.
وأوضح المسؤول أنّ بري أكد قدرته على ضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، لكنه أصر على أن توقف إسرائيل عملياتها أولاً.
واتهم المسؤول الأميركي حزب الله باتباع التوجهات الإيرانية، معتبراً أن الحزب لا يضع مصلحة الشعب في مقدمة أولوياته، كما زعم أن طهران تسعى إلى إطالة أمد الصراع في لبنان بهدف الظهور لاحقاً باعتبارها الطرف الذي أسهم في احتواء الأزمة.
وأكد المسؤول أن الولايات المتحدة لا تتوقع من إسرائيل الاستمرار في تحمل الهجمات التي تتعرض لها، مضيفاً أن “أسرع طريق لخفض التصعيد وحماية المدنيين من جميع الأطراف هو أن يوقف حزب الله إطلاق النار فوراً”.
في السياق، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن مشاورات أمنية وسياسية مكثفة يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث مستقبل العمليات العسكرية في لبنان، وسط حديث متزايد عن إمكان توسيع نطاق المواجهة خلال المرحلة المقبلة.
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن نتنياهو يناقش مع كبار المسؤولين العسكريين خيار توسيع العمليات العسكرية والعودة إلى استهداف العاصمة اللبنانية بيروت، في ظل التصعيد المستمر على الجبهة الشمالية.
بدورها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو عقد جلسة تقييم أمني خُصصت لمتابعة التطورات في لبنان، مشيرة إلى أن إسرائيل تبذل جهوداً لإقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالموافقة على توسيع نطاق العمليات العسكرية، بما يشمل أهدافاً داخل بيروت.
وأضافت القناة أنّ نتنياهو أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اتصال بينهما أنّ إسرائيل “لن تقف صامتة” أمام ما وصفه بتهديدات حزب الله.
وفي السياق نفسه، نقلت القناة 15 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن تل أبيب طلبت من الجانب الأميركي منحها هامشاً أوسع للتحرك العسكري داخل لبنان، في حين أشارت تقارير أخرى إلى أنّ وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس الأركان يدفعان باتجاه تصعيد أكبر في الساحة اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع، بالتزامن مع عمليات عسكرية ميدانية في بعض المناطق الجنوبية، وسط جهود دبلوماسية دولية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع اتساع رقعة المواجهة.
والأحد قال نتنياهو إنه أمر القوات الإسرائيلية بزيادة التوغل في لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي اعلن بدء “عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان”، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس “أن القوات الإسرائيلية ستبقى في القلعة كجزء من المنطقة الأمنية في الجنوب”.
وأعلن كاتس أن القوات الإسرائيلية سيطرت على مرتفعات الشقيف، وعبرت نهر الليطاني، معتبراً أنها من أهم المواقع الاستراتيجية لحماية مستوطنات الجليل. كما شدّد على أن “إسرائيل مصممة على سحق قوة حزب الله وإتمام المهمة”. وأضاف: “أعداؤنا سيخسرون مواقعهم الاستراتيجية واحداً تلو الآخر”.
وفي وقت سابق قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنّ “القيادة الشمالية باشرت عملية قيادية في مرتفعات الشقيف (البوفور) ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان، بهدف تدمير البنى التحتية وتصفية عناصر “حزب الله”، وذلك في إطار تعزيز السيطرة العملياتية في جنوب لبنان وإزالة التهديد المباشر عن إصبع الجليل وبلدة المطلة”.
وأضاف أنّ العملية بدأت قبل أيام عدة “حيث شرعت قوات برية كبيرة، من بينها لواء غولاني، اللواء 7، لواء جفعاتي، لواء النيران، والوحدة متعددة الأبعاد، العاملة تحت قيادة الفرقة 36 وبتوجيه استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية، في تنفيذ نشاط هجومي لتوسيع خط الدفاع الأمامي”.
وأشار إلى أن قوات إسرائيلية “عبرت نهر الليطاني ووسّعت هجماتها ضد “حزب الله” إلى شمال النهر، فيما تتوسع العمليات إلى مناطق إضافية”.
