زيارة دينيّة – سياسيّة للحجّار الى المملكة تخرق المشهد اللبنانيّ

رغم انشغال لبنان بالتطوّرات السياسية والأمنية على خطّي الحرب والمفاوضات، خرقت زيارة وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجّار الى السعودية المشهد العام، وأعادت تسليط الضّوء على خطٍّ آخر لم ينقطع يوماً مع المملكة.
وفي مشهدٍ يجمع بين البعدين الروحي والسياسي، شارك الحجّار في اللقاء الذي أقامه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لكبار ضيوف الحج، في قصر منى في مكة المكرمة، في خطوة عكست أهمية العلاقات اللبنانية – السعودية وحرص لبنان الرسميّ على تعزيز التواصل مع المملكة في مختلف المناسبات والمحطّات.
وخلال اللقاء، نقل الحجّار إلى ولي العهد السعودي تحيّات رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، في رسالة تؤكد حرص الدولة اللبنانيّة على توطيد العلاقات مع المملكة وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين بشكلٍ دائم.
واكتسبت زيارة الحجّار إلى مخيّم الحجاج اللبنانيين في مِنى أهمية خاصّة، لما حملته من أبعاد إنسانية ووطنية تعكس اهتمام الدولة اللبنانية المباشر بشؤون مواطنيها خلال تأديتهم مناسك الحج، وحرصها على مواكبة أوضاعهم والاطمئنان إلى سلامتهم وراحتهم في واحدة من أكبر المناسبات الدينيّة في العالم.
فخلال جولته في المخيم، حرص الحجّار على الالتقاء بالحجاج اللبنانيّين والاستماع إلى أوضاعهم وحاجاتهم، وقد أعربوا في مشهد مؤثّر، عن تقديرهم لهذه الزيارة ما أضفى على اللقاء طابعاً وجدانيّاً عكس ارتباط اللبنانيين بوطنهم حتى في أكثر اللحظات الروحية خصوصية.
ومن المحطّات البارزة للحجّار أيضاً في السعودية لقائه وزير الداخلية في المملكة رئيس لجنة الحج العليا الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز. وخلال اللقاء، جرى البحث في سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين وزارتي الداخلية في البلدين، إضافة إلى عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما ما يتعلق بالجوانب الأمنيّة، والتعاون في مجال مكافحة المخدرات وتعزيز الجهود المشتركة للتصدي لآثارها ومخاطرها.
بين رمزية الحج، وأهمية اللقاءات السياسيّة التي طبعت زيارة الحجّار الى السعودية، عكست هذه الرحلة ببُعديها رسائل واضحة حول تمسّك لبنان بعلاقاته الأخوية مع المملكة التي تلعب دوراً محورياً في دعم استقرار المنطقة ولبنان على حدٍّ سواء في مرحلة حساسة ودقيقة جدّاً.
