لبنان

“استهداف ممنهج يطال مقومات الحياة”.. أهالي دير ميماس يناشدون الدولة!

12 أيار, 2026

استفاق أهالي بلدة ديرميماس خلال الليل على وقع انفجار عنيف هزّ أرجاء البلدة، وأثار حالة من الهلع والخوف بين السكان، الذين سارعوا إلى تفقد منازلهم وسط تصاعد أعمدة الدخان من جهة حارة الخلّة، في ظل غياب أي معلومات واضحة عن طبيعة الاستهداف وحجم الأضرار.

ومع ساعات الفجر الأولى، بدأت تتكشف معالم الكارثة، إذ تبيّن أن الاستهداف طال بئر المياه الوحيد الذي يغذّي البلدة بمياه الشرب، عبر محطة كهرباء تعمل على الطاقة الشمسية، كانت قد أُعيد تأهيلها ثلاث مرات، آخرها قبل أسابيع قليلة بهبة من الجيش اللبناني، بعدما تعرضت سابقاً لاستهدافين أدّيا إلى تدميرها.

وبحسب المعطيات، فإن الأضرار المتراكمة الناتجة عن استهداف البئر ومحطة الطاقة تجاوزت مئة ألف دولار، ما يهدد بحرمان أهالي البلدة من أبسط مقومات الحياة، في وقت تعاني فيه ديرميماس منذ أكثر من شهرين من انقطاع كامل للكهرباء، فيما كان البئر الارتوازي الاحتياطي في منطقة هورا قد تعرض بدوره للتدمير سابقاً.

ولم تقتصر الأضرار على البنية التحتية، إذ طال الانفجار أيضاً المشروع السكني الأرثوذكسي الوحيد في تاريخ البلدة، والذي كان يشكل بارقة أمل للشباب الراغبين بالبقاء في أرضهم وتأسيس عائلاتهم فيها. المشروع الذي يضم تسع شقق سكنية جديدة تعرض لدمار كبير، ما أدى إلى تشريد العائلات المقيمة فيه، ومعظمها من الأزواج الشباب الذين لديهم أطفال صغار.

وكان المشروع قد أُنجز بجهود مشتركة من كاهن الرعية وأبناء البلدة، وبدعم من السيد بسام ذياب الذي قدّم تبرعاً يقارب المليون دولار لتحقيق هذا الحلم، بهدف تثبيت أبناء البلدة في أرضهم والحد من الهجرة.

كما أدى الانفجار إلى تدمير ثلاثة منازل مجاورة بشكل كامل، ما فاقم حجم المأساة الإنسانية والخسائر المادية التي لحقت بالأهالي.

وأمام هذا الواقع، ناشد أبناء ديرميماس الدولة اللبنانية والجهات المعنية التحرك العاجل لوضع حد لما وصفوه بـ”الاستهداف الممنهج” الذي يطال مقومات الحياة الأساسية في البلدة، مطالبين بتأمين الحماية للسكان والبنية التحتية.

كما دعوا الكنيسة إلى تكثيف تحركها على مختلف المستويات، وإيصال صوت البلدة إلى الجهات الدولية المعنية، وفي مقدمتها السفارة البابوية، مؤكدين أن ما يجري لا يستهدف الحجر فقط، بل الوجود الإنساني والاجتماعي في المنطقة.

كذلك وجّه أبناء البلدة نداءً إلى المغتربين اللبنانيين، ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية، للتحرك عبر علاقاتهم ومؤسساتهم ووسائل الإعلام من أجل نقل معاناة ديرميماس وأهلها، وعدم تركهم يواجهون وحدهم العتمة والعطش والخوف والتهجير.

شارك الخبر: