لبنان

هاني زار الراعي: لم نقف مكتوفي الأيدي والأوقاف يجب أن تكون مستدامة

10 أيار, 2026

بارك البطريرك الراعي شجرة زيتون مقدّمة من وزير الزراعة نزار هاني لتزرع في الصرح البطرياركي.

بعدها استقبل الجميع في صالون الصرح، حيث ألقى المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود كلمة ترحيبية قال فيها: “للسنة السادسة نشارك في قداس سيدة الحصاد ببركتك وبحضور المزارعين من لبنان، واليوم نمر بظروف صعبة، حيث ذكرت يا سيدنا في عظتك، الأضرار الزراعية الكبيرة التي لحقت بالإنتاج اللبناني وأهلنا في الجنوب وبعض مناطق البقاع. نحن في وزارة الزراعة، ومنذ تسلّم الوزير، هناك نهضة نوعية بالتعاون مع المنظمات والهيئات المانحة الموجودة معنا اليوم، كال”فاو” والسفارات والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى بعض السفراء الذين أرادوا أن يشاركوا معنا اليوم. كما تتكامل الوزارة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإمكاناتها المحدودة ومع مختلف المنظمات والهيئات المانحة”.

أضاف: “أشكرك سيدنا على دعمك الدائم للقطاع الزراعي، ومع مجلس المطارنة والرهبانيات، حيث هناك تجارب ناجحة في القطاع الزراعي منذ تسلم غبطتكم السدة البطريركية عام 2011، والتي شكلت نقلة نوعية في هذا القطاع، وكل النجاحات حصلت ببركة الكنيسة”.

ومن جانبه، أعرب هاني عن “تأييده ما ورد في عظة غبطته اليوم حول الموضوع الزراعي. في هذا اليوم المبارك، عيد سيدة الحصاد، نجتمع تحت بركة غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، لنؤكد أن لبنان، رغم كل الجراح، ما زال أرض الإيمان والزرع والرجاء”.
مشيرا إلى أنه “باسم وزارة الزراعة وباسم كل مزارع لبناني، أتقدم إليكم بالشكر العميق على احتضانكم الدائم للإنسان والأرض، وعلى هذا الإيمان الكبير بأن الزراعة ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل رسالة حياة وصمود وانتماء”.

وأكد أن “من هذا الصرح الوطني والروحي، نطلق دعوة صادقة إلى جميع الطوائف والأديان في لبنان. إن إدارة أملاك الأوقاف يجب أن تكون إدارة مستدامة، منتجة ومسؤولة”، معتبرا أن “هذه الأوقاف، التي تشكل نحو 22% من مساحة وطننا من أراضٍ زراعية وحرجية، ليست فقط ملكا للأجيال الحالية، بل أمانة للأجيال القادمة. وإذا أحسنا استثمارها وفق رؤية إنتاجية بيئية مستدامة، فإنها تتحول إلى رافعة مباشرة لأمننا الغذائي ولمناعة لبنان الاقتصادية والاجتماعية. في وقت يحتاج فيه نحو مليون ومئتي ألف مقيم في لبنان إلى مساعدات غذائية طارئة، يصبح الاستثمار المنتج في هذه الأراضي واجبا وطنيا وأخلاقيا ودينيا”.

أضاف: “كما أتوجه بالشكر الكبير إلى كل شركائنا في القطاع الزراعي: إلى النقابات والتعاونيات والمزارعين وكل أفراد العائلة الزراعية اللبنانية الذين يزرعون رغم الخسائر ويتمسكون بالأرض رغم الألم. وشكر خاص لوزير الإعلام المحامي د. بول مرقص ولكل وسائل الإعلام اللبنانية، وعلى رأسها تلفزيون لبنان، لدعمهم الإعلام الزراعي، لأن معركة الزراعة اليوم هي أيضا معركة وعي وطني”.

وقال: “أيها الأحبة، لا يمكن أن نتحدث عن الزراعة من دون أن نذكر حجم الخسائر التي أصابت قطاعنا الزراعي بفعل الحرب الإسرائيلية، من أراض محروقة وأشجار زيتون مقتلعة ومزارعين خسروا مواسمهم وأرزاقهم. لكننا في وزارة الزراعة لم نقف مكتوفي الأيدي، بل أعددنا وننفذ خطة استجابة وطنية متكاملة مع شبكة شركاء الزراعة في لبنان، وعلى رأسهم منظمة الفاو، التي نشكر ممثلتها في لبنان على التزامها ودعمها المستمر. واليوم، يا صاحب الغبطة، حين نزرع معا زيتونة سلام، فإننا لا نزرع شجرة فقط، بل نزرع رجاء وصمودا وسيادة غذائية ومستقبلا لوطننا. نزرعها كي يحمي الله لبنان، ويحمي مزارعيه، ويبارك أرضه ويطور زراعته. فالزراعة نبض الأرض والحياة. عشتم، عاش لبنان، وعاشت زراعته”.

شارك الخبر: