فنادق لبنان مشلولة!

كتبت زينة طبارة في نداء الوطن:
قال نقيب أصحاب الفنادق رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر في حديث إلى «الأنباء»: «المعادلة واضحة لا يختلف عليها اثنان، ألا وهي أن الحروب أينما اندلعت في العالم تشكل العدو الأول والأشرس للسياحة. من هنا الانطلاقة في توصيف حالة الفنادق والمنتجعات السياحية في لبنان بأنها كارثية بكل ما للكلمة من معنى. وعلى رغم أن الفنادق اللبنانية اكتسبت خبرات كبيرة في إدارة الجمود وكيفية الصمود خلال سلسلة الحروب والأحداث الأمنية الكبيرة التي شهدها لبنان، إلا أن الحربين الأخيرتين 2024 و2026 كانتا الشعرة التي قصمت ظهر البعير، بحيث أصابتا الكثير من الفنادق اللبنانية الكبيرة منها والمتوسطة في بيروت وخارجها بشلل كلي، أي صفر تشغيل».
وأضاف: «خسائر قطاع الفنادق في لبنان خلال الحربين الأخيرتين كبيرة جدا ومقلقة للغاية. ونتحدث هنا عن مئات ملايين الدولارات، اذ تكفي الإشارة إلى انه من مطار رفيق الحريري الدولي باتجاه الجنوب 70% من المؤسسات الفندقية أقفلت بالكامل، فيما الـ 30% المتبقية خالية من الرواد وتعد الأيام بانتظار الفرج. ومن المطار نحو بيروت وجونية وجبيل والشمال، تعاني المؤسسات الفندقية من جمود قاتل غير مسبوق، خصوصا أن السواد الأعظم من اللبنانيين المغتربين، لاسيما المقيمين منهم في كندا وأميركا واستراليا ألغى الحجوزات، إما بسبب الحرب وإما بسبب مضاعفة أسعار بطاقات السفر إلى لبنان.. مأساة كاملة الأوصاف حلت على القطاع والخوف الكبير من استمرارها».
وردا على سؤال قال الأشقر: «المطاعم داخل الفنادق لا تغطي كلفة تشغيل الفندق (موظفين وعمال ومحروقات وضرائب… اللائحة تطول) وبالتالي يلجأ صاحب الفندق في ظل توقف المصارف عن إعطاء قروض ميسرة، اما إلى بيع ارض في سبيل الاستمرار كما هو الحال معي شخصيا، وإما إلى وسائل أخرى متوافرة بين يديه لتغطية كلفة التشغيل ولو بالحد الأدنى المطلوب، وإلى حين الخروج من هذا النفق إلى لبنان الجديد المشرق والواعد».
وفي سياق رده عن المدى الزمني الذي يحتاج اليه قطاع الفنادق للنهوض من جديد بعد الحرب، قال الأشقر: «في اللحظة التي يتم فيها الاعلان عن انتهاء الحرب إنما بناء على حلول وإجراءات مستدامة لا مؤقتة كالسلام الحلم على سبيل المثال، سيعود لبنان خلال فترة وجيزة إلى سابق عهده الوجهة السياحية الاولى في المنطقة الإقليمية والشرق الاوسط ككل. وسيعود الفندق اللبناني الأكثر استقطابا للسائحين العرب والأجانب وبعض اللبنانيين المغتربين، مع الإشارة إلى أن الفنادق في لبنان كانت ترتكز على السياحة البينية، أي على السائح العربي من الخليج وسورية والعراق ومصر والأردن، اكثر من ارتكازها على السائح الأوروبي وغيره من الدول الغربية والشرقية».
وختم الأشقر بالقول: «نحلم بلبنان الجميل، لبنان الوجه الحضاري المتميز بتنوعه الاجتماعي، ونراهن على مساعي العهد رئاسة وحكومة وعلى كل المساعي العربية والغربية الخيرة لإحلال السلام في لبنان والمنطقة، والانطلاق من جديد نحو مرحلة مشرقة قوامها الأمن المستدام والسلام بين الشعوب».
