إضراب تحذيريّ إبتداءً من الإثنين… إليكم التفاصيل

أعلن تجمع روابط القطاع العام (عسكريين ومدنيين) أنه “رغم تقديرنا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، لا سيما في ظل الحرب وتداعياتها، وتعاطينا بمسؤولية عالية مع الحقوق التي أقرّت ابتداء من ١ آذار ٢٠٢٦، والتي نصّت على زيادة الرواتب والمعاشات التقاعدية والأجور ستة أضعاف، وما رافق ذلك من تريث بالمطالبة حرصا على الاستقرار العام، فوجئنا بتصريحات وزير المالية ياسين جابر الأخيرة التي تنكرت لهذه الوعود، متذرعة بالظروف نفسها التي يتحمل أعباءها أصحاب الحقوق”.
واعتبر التجمع، في بيان، أنّ “تبرير عدم تنفيذ الزيادات تحت عنوان الحفاظ على الاستقرار المالي يتجاهل الواقع المعيشي الصعب الذي يرزح تحته العاملون في القطاع العام والمتقاعدون من عسكريين ومدنيين، حيث بلغ الغلاء مستويات غير مسبوقة، وتدهورت القدرة الشرائية بشكل خطير، وأصبح معظمهم تحت خط الفقر، فيما اضطر عدد كبير منهم إلى ترك منازلهم نتيجة الأوضاع الأمنية”.
اضاف: “كما أنّ ما ورد في التصريح المنسوب إلى وزير المالية يعكس توجّهًا مقلقًا في إدارة الملفين المالي والاجتماعي، يقوم على تحميل العاملين في القطاع العام والمتقاعدين كلفة الأزمات المتراكمة، في ظل ما يعتبره التجمع سياسات مالية غير متوازنة، شابها الهدر وسوء الإدارة، بدل البحث عن حلول عادلة تحفظ الحقوق وتراعي الحد الأدنى من الكرامة المعيشية”، مؤكّدًا أن “دور الوزير هو دور تنفيذي لا تقريري، وأن تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء، ومنها ما يتعلق بالمضاعفات، لا يحق للوزير تعطيله”.
ورأى التجمع في هذا النهج “استهتارًا بحقوق العاملين والمتقاعدين وتراجعًا عن التعهدات، في وقت كان يفترض فيه تعزيز الحماية الاجتماعية والالتزام بالحقوق المكتسبة، لا الانتقاص منها أو تجميدها”.
وعليه، وبعد التشاور بين مختلف الروابط والهيئات، أعلن التجمع، “المباشرة بخطة تصعيدية تبدأ بإضراب تحذيري في كل الإدارات العامة والمدارس الرسمية، على أن يكون الاثنين الواقع في ٢٧ نيسان هو اليوم الأول لهذا الإضراب، تصعيد التحركات تدريجيا في حال استمرار تجاهل المطالب، والتوجه نحو إعلان إضراب عام مفتوح وشامل يترافق مع تحركات ميدانية وتظاهرات في حال عدم التراجع عن هذا النهج القائم على المماطلة والتجاهل. إن كرامة العاملين في القطاع العام والمتقاعدين ليست موضع مساومة والحقوق المقررة يجب أن تدفع كاملة ودون تأخير أو تجزئة”.
وختم التجمع واضعًا هذا البيان “أمام الرأي العام والجهات المعنية”، محمّلًا الحكومة مجتمعة “المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات اجتماعية قد تنشأ نتيجة استمرار هذا النهج”.
