لبنان

تحرك بري أوسع في “جنوب لبنان” وسط جدل إسرائيلي حول الاستراتيجية

15 نيسان, 2026

شهد الجبهة الجنوبية للبنان تصعيدًا متسارعًا في ظل تباينات داخلية إسرائيلية حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية، وسط مؤشرات متزايدة على توجه لتوسيع نطاق التحرك البري، بما قد ينذر بمرحلة ميدانية أكثر تعقيدًا وخطورة.

فقد نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر عسكرية أن قادة في الجيش يدفعون باتجاه توسيع العملية البرية لتتجاوز ما يُعرف بـ”الخط الثالث” داخل القرى الحدودية في جنوب لبنان، في خطوة تعكس تصعيدًا محتملًا في الميدان، وتغييرًا تدريجيًا في قواعد الاشتباك المعتمدة منذ بداية المواجهات.

في المقابل، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلًا عن مصادر مطلعة بوجود فجوات بين الجيش والقيادة السياسية بشأن مفهوم “الدفاع” في جنوب لبنان، ما يشير إلى خلافات داخلية حول الاستراتيجية الأنسب لإدارة المواجهة، بين من يدفع نحو الحسم العسكري ومن يفضّل احتواء التصعيد ضمن حدود معينة.

كما كشفت المصادر نفسها أن إسرائيل تعمل على إنشاء “منطقة عازلة” في جنوب لبنان، في إطار مساعٍ لتعزيز أمنها الحدودي ومنع تسلل عناصر معادية، وهو ما قد يفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا على طول الشريط الحدودي، ويثير في الوقت نفسه مخاوف لبنانية من تداعيات هذا التوجه على السيادة والأوضاع الإنسانية في القرى الحدودية.

ميدانيًا، أشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي أحبط محاولة نفذها عناصر من قوة “الرضوان” التابعة لحزب الله، كانوا يسعون لاقتحام موقع عسكري في جنوب لبنان، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول العملية أو نتائجها، في وقت تتواصل فيه العمليات الأمنية والعسكرية بوتيرة متصاعدة على جانبي الحدود.

مواقع إضافية إسرائيلية في جنوب لبنان

بالموازاة، كشفت صحيفة هآرتس أن الجيش الإسرائيلي يعمل على إنشاء مواقع عسكرية إضافية داخل جنوب لبنان ومضاعفة عددها، في خطوة تعكس نية ترسيخ وجود ميداني أوسع. وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية تعمد إلى هدم منازل في القرى الحدودية بهدف إخلاء مناطق وفرض منطقة عازلة، في تكتيك قالت الصحيفة إنه “يُشبه أسلوب العمليات المعتمد في قطاع غزة”، ما يعكس انتقال بعض أنماط القتال من ساحة إلى أخرى.

ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه التوترات على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباين الرؤى داخل المؤسسة الإسرائيلية حول مسار المرحلة المقبلة، بين التصعيد التدريجي أو الانخراط في عملية أوسع قد تحمل تداعيات إقليمية.

شارك الخبر: