لبنان

جنوب لبنان تحت التصعيد: غارات مستمرة وسط تأكيد إسرائيلي على مواصلة القتال ضد “الحزب”

25 آذار, 2026

تشهد الأيام الأخيرة تصاعدًا في وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية في لبنان، لا سيما في المناطق الجنوبية، مع تزايد الرسائل الإسرائيلية الموجهة إلى مختلف الأطراف اللبنانية. هذا التصعيد لا يبدو مرتبطًا بشكل مباشر بمسار الحرب في إيران، بل يعكس استراتيجية إسرائيلية منفصلة تهدف إلى التأثير على الوضع الأمني والسياسي في لبنان.

وفي آخر التطورات، صادق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الأربعاء، على أهداف عسكرية جديدة في عمق الأراضي الإيرانية وفي لبنان.

كما أكدت مصادر سياسية وعسكرية إسرائيلية لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنّ الجيش سيواصل القتال ضد “حزب الله” من دون أي ربط بما يجري بالمحادثات بين أميركا وإيران.

بدورها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي بأنّ القوات الإسرائيلية تعمل على توسيع نطاق الهجمات والعمليات البرية في لبنان، مؤكّدين أنهم لم يتلقّوا أي تعليمات بوقف العمليات حتى الآن.

التطورات الميدانية

وفي جديد الاستهدافات، شنّت الطائرات الحربيّة الإسرائيليّة سلسلة غارات على بلدات جنوبيّة.

إذ شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء – الاربعاء وحتى ساعات الفجر الاولى واستهدفت بلدات ياطر وكفرا على 3 دفعات، برج قلاويه على دفعتين، ورشاف في قضاء بنت جبيل.

بالتزامن قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة ياطر وأطراف شقرا، صربين، عيتا الجبل، خربة سلم، وحاريص بالقذائف الثقيلة، في وقت سجل تحليق لمروحية “أباتشي” فوق أجواء بلدة رميش باتجاه بلدة دبل في قضاء بنت جبيل.

واستهدفت الغارات بلدات:
– الحنية
– أرنون
– حاروف
– كفرتبنيت
– مجدل زون

كما قصفت المدفعيّة الإسرائيليّة بلدتيّ الخيام والناقورة.

عمليات “الحزب”

في سياق آخر، يستمر حزب الله في عملياته مستهدفاً تجمعات ودبابات للجيش الإسرائيلي في عدد من المناطق.

وفي التفاصيل، أعلن “حزب الله”، في سلسلة بيانات، أنه “استهدف تجمّعًا لجنود وآليات الجيش الإسرائيليّ في محيط معتقل الخيام”.

كما استهدف “دبابة ميركافا في مشروع الطيبة بمسيّرة انقضاضيّة، وتجمّعًا لجنود الجيش الإسرائيليّ في بلدة القوزح للمرّة السادسة بمُحلّقة انقضاضية وحقق إصابات مباشرة”.

واستهدف “الحزب”، “تجمّعًا لجنود الجيش الإسرائيليّ في محيط معتقل الخيام بمُحلّقة انقضاضيّة وآلية هامر تابعة للجيش الإسرائيليّ قرب مستشفى بلدة ميس الجبل بصاروخٍ موجّه وحقّقوا إصابة مباشرة”.

الجيش الإسرائيلي: هاجمنا سلسلة أهداف لـ”الحزب”

في إطار آخر، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “اكس”: “هاجم جيش الدفاع خلال ساعات الليلة الماضية (الأربعاء) سلسلة أهداف تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان من بينها مقر قيادة في الضاحية الجنوبية وبنى تحتية إرهابية تابعة لحزب الله. كما تم استهداف عدد من محطات الوقود التابعة لشركة الأمانة والخاضعة لسيطرة حزب الله حيث شكّلت هذه المحطات بنية اقتصادية مهمة لنشاطات إرهابية ليتم استخدامها لتزويد الشاحنات التي تنقل وسائل قتالية وعناصر إرهابية بالوقود، كما درّت على حزب الله أرباحًا تُقدّر بملايين الدولارات لتمويل نشاطه”.

وأضاف أدرعي: “تُعد هذه أمثلة إضافية على طريقة استغلال حزب الله للمدنيين في لبنان حيث يعمل تحت غطاء مدني للدفع بمخططاته الإرهابية”.

كما كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عن أسباب إخلاء مدينة صور.

وكتب أدرعي عبر منصة “اكس”: “التموضع الإرهابي الخبيث حيث عمد حزب الله الإرهابي إلى زرع وتكريس بناه التحتية العسكرية في صلب التجمعات السكنية داخل مدينة صور والقرى المحيطة بها بسبق إصرار وتعمّد. ومنذ بدء اعتداءاته بإيعاز مباشر من النظام الإيراني أطلق عناصره قرابة 120 قذيفة صاروخية من تخوم الأحياء المأهولة، مستهترين بسلامة السكان ومحوّلين منازلهم إلى منصات إطلاق للغدر. ولأن الأولوية لحماية المدنيين لقد وجه جيش الدفاع إنذاراتٍ واضحة لسكان المنطقة بضرورة الإخلاء الفوري والابتعاد عن مكامن الخطر، وذلك قُبيل انطلاق موجة واسعة من الضربات الجوية الدقيقة التي استهدفت البنى التحتية الإرهابية”.

وأضاف: “نتوجه إلى سكان لبنان وفي صور تحديدًا: إن حزب الله الإرهابي الذي ساقكم إلى أتون هذه الحرب رضوخًا للأجندة الإيرانية يتموضع اليوم عن عمد في قلب أحيائكم السكنية معرّضًا أمنكم للخطر الجسيم ومستجلبًا الدمار لقراكم ومقدراتكم. مدينة صور.. شاهدة ودليل النموذج الأبرز الذي يفضح نهج حزب الله الإرهابي في استغلال البيئة المدنية وتجيير دماء اللبنانيين ومستقبلهم خدمةً لمصالح نظام الملالي في طهران”.

شارك الخبر: