لبنان

أقرب دبلوماسية إلى ترامب تنفصل عن زوجها اليهودي وترتبط بمصرفي لبناني ملياردير

8 كانون الثاني, 2026

كشفت صحيفة ديلي ميل حصريًا أن إحدى أكثر الدبلوماسيات قربًا وثقةً لدى دونالد ترامب انفصلت عن زوجها وبدأت علاقة عاطفية جديدة مع قطب مصرفي لبناني.

مورغان أورتاغوس، المستشارة في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة والنائبة السابقة للمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، انفصلت عن زوجها جوناثان واينبرغر في نوفمبر/تشرين الثاني، وفقًا لوثائق رسمية قُدمت ضمن إجراءات الطلاق الجارية.

وتقول مصادر إن أورتاغوس، البالغة من العمر 43 عامًا والمعروفة بحضورها الإعلامي ومواقفها المتشددة في السياسة الخارجية، دخلت سريعًا في علاقة مع الممول العالمي ومنتج الأفلام أنطون صحناوي، البالغ 53 عامًا، الذي يترأس مصارف في لبنان وقبرص والأردن وموناكو.

وقال مصدر مقرّب من أورتاغوس لصحيفة ديلي ميل: «بدأت العلاقة بعد انفصال مورغان. وقد صرّحت بها عبر القنوات الرسمية وبما يتوافق كليًا مع جميع القوانين والأنظمة الحكومية».

وكانت أورتاغوس، وهي ملكة جمال سابقة في سن المراهقة وضابطة احتياط نشطة في البحرية الأميركية، قد شغلت منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية خلال الولاية الأولى لترامب، حيث وجّهت انتقادات حادة لإيران والصين ومعارضي أجندة “أميركا أولًا”.

وفي الولاية الثانية، كُلّفت بمساعدة ويتكوف في التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام بين حماس وإسرائيل، قبل أن تنتقل في الصيف إلى مهامها لدى الأمم المتحدة.

وتزوجت المحللة السابقة في قناة فوكس نيوز من واينبرغر (49 عامًا) في مايو/أيار 2013، في مراسم أقامتها قاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ في مكاتبها بواشنطن.

ولا تزال أورتاغوس تصفه بـ«زوجي وأفضل أصدقائي» على صفحة “تعرف إلى مورغان” في موقعها الإلكتروني الشخصي.

وقد تأكد الانفصال عندما تقدم واينبرغر بطلب الطلاق في ناشفيل بولاية تينيسي، حيث كان الزوجان يعيشان سابقًا في منزل تبلغ قيمته 2.25 مليون دولار مع ابنتهما الصغيرة أدينا وكلبهما أوزي.

ويُظهر طلب الطلاق المؤرخ في 4 نوفمبر/تشرين الثاني أن تاريخ الانفصال هو «تاريخ تقديم الطلب»، مع الإشارة إلى «خلافات لا يمكن التوفيق بينها».

لكن مصدرًا مقرّبًا من أورتاغوس أوضح أن هذا التاريخ يعكس قرار واينبرغر بالطلاق، وليس بالضرورة تاريخ انتهاء الزواج الذي استمر 12 عامًا، والذي انتهى «قبل ذلك بوقت طويل».

وظهرت أولى الإشارات إلى العلاقة الجديدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث جرى تداول صورة لإيصال مجوهرات غامض يحمل اسميهما معًا.

ويعود تاريخ الإيصال إلى 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ويُفصّل شراء قلادتين من الألماس والبلاتين بقيمة آلاف الدولارات من متجر “تيفاني آند كو” الرئيسي في مانهاتن.

وقد ورد اسم أورتاغوس بصفتها صاحبة الحساب، فيما دُفعت القيمة بواسطة بطاقة ماستركارد الخاصة بـصحناوي.

وأكدت مصادر مقرّبة من أورتاغوس أنهما زارا المتجر معًا، لكنها حذّرت من أن الإيصال المتداول عبر الإنترنت قد يكون مزوّرًا أو معدّلًا.

وقال المصدر ساخرًا: «هذا يبيّن مدى اليأس والانتشار الواسع لحملة التضليل».

وأضاف: «مشتريات تيفاني كانت هدايا أعياد اشتراها أنطون صحناوي لأمهات طفليه. مورغان رافقته وساعدته في الاختيار، وبما أنها تملك حسابًا لدى تيفاني، فقد وضع المتجر اسمها على الإيصال».

ويُعد أنطون صحناوي من سلالة الأمير بشير الثاني الشهابي، الذي حكم لبنان خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر.

نشأ في بيروت قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة لدراسة إدارة الأعمال والمصارف في جامعة جنوب كاليفورنيا.

وهو منتج أفلام وناشر بارز، ويُعرف خصوصًا بكونه الوجه البارز لـ«سوسيتيه جنرال دو بنك أو ليبان» (SGBL)، أحد أكبر المصارف اللبنانية، بأصول تُقدَّر بنحو 26 مليار دولار.

وأصبح رئيسًا للمصرف والمساهم الرئيسي فيه عام 2007، ووسّع نطاق عملياته ليشمل أبوظبي وقبرص وفرنسا وولاية كولورادو الأميركية، حيث يملك المصرف بنك “بايكس بيك الوطني”.

غير أن المصرف واجه أيضًا تحديات قانونية في الولايات المتحدة، إذ اتُّهم في دعوى فدرالية عام 2019 بـ«تقديم المساعدة والتحريض» لجماعة حزب الله، وهي اتهامات نفى المصرف صحتها.

وادّعى مئات المدّعين أن نحو 12 مصرفًا لبنانيًا قدّموا «دعمًا ماديًا، على شكل خدمات مالية ومصرفية»، لجماعات مسؤولة عن سقوط قتلى وجرحى في العراق بين عامي 2004 و2011.

وتتعارض هذه الاتهامات مع ما يرد على ألسنة مقرّبين من صحناوي، الذين يصفونه بأنه مسيحي لبناني ومؤيد معلن للصهيونية.

وقد تبرع عام 2017 بمزار ديني لكاتدرائية القديس باتريك في مانهاتن، كما رعى العام الماضي مبادرة أوبرالية مشتركة أميركية–إسرائيلية في مركز كينيدي.

وقال متحدث باسمه لوسيلة إعلامية إن صحناوي لم يعد إلى لبنان منذ ثماني إلى عشر سنوات، جزئيًا لأسباب أمنية.

ومن الصعب تقدير حجم ثروته بدقة، لكنه يُعتقد أنه يملك منازل في لندن وباريس والولايات المتحدة، إضافة إلى عدة مطاعم في بيروت.

وشركة الإنتاج الخاصة به في باريس، “روج إنترناشونال”، أنتجت عدة أفلام ناجحة، من بينها فيلم «القضية رقم 23 (الإهانة)» الذي رُشّح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي عام 2017.

وحاولت ديلي ميل التواصل مع صحناوي للتعليق، فيما أحال البيت الأبيض الأسئلة المتعلقة بعلاقة أورتاغوس إلى وزارة الخارجية التي لم تُصدر ردًا.

نشأت مورغان أورتاغوس في أوبِرنديل بولاية فلوريدا، وحصلت على شهادة بكالوريوس في العلوم السياسية من كلية فلوريدا الجنوبية.

وكانت تفكر في دراسة الموسيقى، لكنها غيّرت تخصصها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، واعتنقت اليهودية، بحسب موقع Jewish Insider.

كما حصلت لاحقًا على درجتي ماجستير، إحداهما في الحكم والإدارة العامة والأخرى في إدارة الأعمال، من جامعة جونز هوبكنز.

وقبل انضمامها إلى إدارة ترامب، عملت أورتاغوس مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) في العراق، كما شغلت منصب نائبة الملحق المالي في السفارة الأميركية بالرياض.

وفي يناير/كانون الثاني من العام الماضي، أعلن ترامب تعيينها نائبة للمبعوث الرئاسي الخاص لسلام الشرق الأوسط، مازحًا الصحافيين: «في البداية، حاربتني مورغان لمدة ثلاث سنوات، لكنني آمل أنها تعلمت الدرس».

ولم يُعد واينبرغر، وهو مسؤول تنفيذي مالي ومصرفي ومحامٍ رفيع في شركة جنرال موتورز، اتصالات الصحيفة. وقد أكد محاميه تقديم طلب الطلاق، رافضًا الإدلاء بمزيد من التعليقات.

كما تم الاتصال بمصرف SGBL للتعليق.

شارك الخبر: