الجيش ينجز المرحلة الأولى من حصرية السلاح ويؤكد استعداده للانتقال إلى المرحلة الثانية: السيادة قرار لا رجوع عنه

تتجه الأنظار اليوم، إلى بعبدا حيث يعقد مجلس الوزراء جلسته عند الساعة العاشرة صباحًا بدلًا من الساعة الثالثة عصرًا، بسبب وفاة والدة زوجة قائد الجيش ولمصادفة مراسم الدفن مع موعد الجلسة، وحتى يتسنى للعماد هيكل عرض تقرير الجيش شخصيًا كون الأمر لن يقتصر على الإحاطة النهائية لمرحلة جنوب الليطاني إنما لحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.
وكشفت بعض مصادر المعلومات أنّ هناك تنسيقاً بين عدد من الوزراء عشية الجلسة لتوحيد الموقف، بهدف رفض عدم الخروج بموقف واضح من الحكومة بشأن إعلان انتهاء المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح، والبدء بالمرحلة الثانية شمال الليطاني، ورفض أي إعلان عن بدء المرحلة الثانية من دون تحديد مهلة زمنية واضحة.
وأكدت هذه المصادر أنّ مَنْ وافق على تكليف الجيش بتنفيذ حصرية السلاح لا يجوز له الاعتراض على الإنتقال إلى المرحلة الثانية في شمال الليطاني والتي تُعدُّ من أصعب المراحل.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أنّ تقرير قيادة الجيش بشأن تنفيذ خطة حصرية السلاح يسير كما هو مخطط له، وإن ظهرت الكثير من العوائق، وبالتالي لا عودة عن القرار المتخذ في هذا الشأن.
وأشارت إلى أنّ قائد الجيش سيشرح تفاصيل تنفيذ المرحلة الأولى قبل الإنتقال إلى المرحلة الثانية، في حين تبقى بعض التفاصيل مناطة بإجراءات تنفذها قيادة الجيش.
وفي هذا السياق، أكّد الجيش اللبناني في بيان التزامه تنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي بحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، ولا سيما جنوب نهر الليطاني، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية ووفق القرارات الدولية ذات الصلة. وأعلن أنّ المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح أُنجزت بشكل فعّال، عبر توسيع الانتشار وبسط السيطرة العملانية وتأمين المناطق الحيوية، باستثناء المواقع التي لا يزال الجيش الإسرائيلي متمركزاً فيها.
وأشار إلى استمرار العمل لمعالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق وتثبيت السيطرة لمنع إعادة بناء قدرات الجماعات المسلحة، على أن يُجرى تقييم شامل للمرحلة الأولى تمهيدًا للمراحل اللاحقة من خطة “درع الوطن”.
وأكد استمرار التنسيق مع قوات اليونيفيل وآلية مراقبة وقف إطلاق النار، مثمّنًا تعاون أهالي الجنوب وتضحيات العسكريين، ومشدّدًا على أنّ دعم هذه الجهود يشكّل شرطًا أساسيًا لاستكمال الخطة وصون السيادة والاستقرار.
وعلمت “نداء الوطن” أنّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لا يزال متمسّكًا بموقفه الداعم لحصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.
وتشير المعطيات إلى أنّ تزامن الجلسة عشية الذكرى الأولى لانتخاب الرئيس عون، سيشكّل عاملاً إضافياً ضاغطاً لاتخاذ موقف جازم بالانتقال إلى شمال الليطاني وتجاوز أي التباسات أو مناورات من شأنها أن تظهر الدولة أمام المجتمع الدولي في موقع المتهرّب من تنفيذ التزاماتها، وهو الأمر الذي لا يقوى لبنان على مواجهة تداعياته.
وفي الإطار الحكومي، علمت “نداء الوطن” أنّ رئيس الحكومة نوّاف سلام، عقد مساء الثلاثاء اجتماعًا مع قائد الجيش رودولف هيكل، جرى خلاله البحث في جلسة اليوم وتقرير خطة الجيش. وبينما فضلت أوساط الجانبين التكتم على تفاصيل اللقاء ومداولاته، وصفت مصادر مطّلعة الاجتماع بأنه كان “جيّدًا”.
كما أنّ السفير السعودي وليد البخاري زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الحكومي، وأفادت المعلومات الرسمية أنه “جرى خلال اللقاء عرض لمختلف التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد الحاصل في الجنوب”.
ولعل ما يسبغ على الجلسة اليوم مزيداً من تركيز الأنظار، أنها ستتزامن مع جلسة مماثلة للكابينت الإسرائيلي الذي يجتمع للبحث في ملف “حزب الله”.
وبحسب معلومات “نداء الوطن”، يشترط الأميركيون لإبعاد شبح الحرب، صدور بيان رسمي عن “حزب الله” يُعلن فيه بشكل صريح موافقته على تسليم سلاحه وصواريخه شمال الليطاني لصالح الجيش اللبناني.
