زيادة الوزن مع الكرياتين.. هل هي دهون أم ماء أم عضلات؟

قد تلجأ إلى الكرياتين إذا كنت تمارس الرياضة بانتظام لبناء العضلات وتحسين الأداء، لكن هل يمكن أن يساعدك أيضاً على خسارة الدهون؟ الإجابة ليست بالبساطة التي قد تروّج لها بعض منتجات المكملات؛ فالكرياتين ليس حارقاً للدهون بحد ذاته، لكنه قد يدعم أهدافك البدنية عند استخدامه إلى جانب تمارين المقاومة ونظام غذائي مناسب.
هل يساعد الكرياتين على إنقاص الوزن؟
لا توجد أدلة قوية تثبت أن الكرياتين يؤدي إلى خسارة الوزن بمفرده أو أنه يكبح الشهية. لكن بعض الدراسات تشير إلى أن تناوله مع تمارين المقاومة قد يساعد على تحسين تركيب الجسم، من خلال دعم الكتلة العضلية وربما خفض نسبة الدهون بدرجة محدودة لدى بعض الأشخاص.
ويعمل الكرياتين على تعزيز إمداد العضلات بالطاقة اللازمة للجهد البدني القصير والمكثف، ما قد يساعدك على أداء تمارين أقوى أو تكرارات إضافية. ومع الوقت، يمكن أن يدعم ذلك بناء العضلات والحفاظ عليها، خصوصاً أثناء اتباع نظام غذائي منخفض السعرات.
يستعرض تقرير نشره موقع “Health” فوائد محتملة للكرياتين أثناء خسارة الوزن.
1. الحفاظ على الكتلة العضلية
عند خفض السعرات الحرارية بهدف خسارة الدهون، قد يفقد الجسم بعض الكتلة العضلية إلى جانب الدهون. ويساعد الجمع بين تمارين المقاومة والتغذية المناسبة على الحد من هذا الفقد، وقد يدعم الكرياتين هذه العملية من خلال تحسين الأداء التدريبي.
وتكتسب المحافظة على العضلات أهمية خاصة مع التقدم في العمر، إذ تساعد القوة العضلية على أداء الأنشطة اليومية والحفاظ على القدرة على الحركة والاستقلالية.
2. دعم خسارة الدهون مع تمارين المقاومة
تشير بعض الدراسات إلى أن الجمع بين الكرياتين وتمارين المقاومة قد يحسن تركيب الجسم مقارنة بالتمرين وحده، لكن النتائج ليست متطابقة في جميع الدراسات، ولا يمكن ضمان خسارة الدهون لدى كل مستخدم.
لذلك، لا ينبغي الاعتماد على الكرياتين بديلاً عن العجز المعتدل في السعرات الحرارية والنشاط البدني المنتظم. فهو قد يكون أداة مساعدة، وليس وسيلة مستقلة لإنقاص الوزن.
3. تحسين القوة والأداء البدني
تتمثل إحدى أبرز فوائد الكرياتين المدعومة بالأبحاث في قدرته على تحسين الأداء خلال التمارين القصيرة وعالية الشدة، مثل رفع الأثقال. وقد يساعد ذلك على زيادة جودة التدريب ودعم اكتساب القوة والكتلة العضلية بمرور الوقت.
هل يزيد الكرياتين الوزن؟
قد تلاحظ ارتفاعاً في الوزن بعد بدء تناول الكرياتين، خصوصاً في المرحلة الأولى، بسبب زيادة الماء داخل العضلات. ولا يعني هذا بالضرورة اكتساب الدهون أو فشل خطة إنقاص الوزن.
لذلك، من الأفضل تقييم التقدم عبر مجموعة من المؤشرات، مثل محيط الخصر والقوة البدنية وتغير تركيب الجسم، بدلاً من الاعتماد على الميزان وحده.
ما الجرعة المناسبة؟
يُعد مونوهيدرات الكرياتين أكثر أشكال الكرياتين دراسة. وتستخدم الأبحاث عادة جرعة يومية تتراوح بين 3 و5 غرامات، وهي كافية لزيادة مخزون العضلات تدريجياً لدى كثير من البالغين الأصحاء. وقد يلجأ بعض الرياضيين إلى مرحلة تحميل قصيرة، تبلغ نحو 20 غراماً إجمالاً يومياً مقسمة على جرعات صغيرة لمدة 5 إلى 7 أيام، لكنها ليست ضرورية.
قد يسبب الكرياتين اضطرابات هضمية أو زيادة مؤقتة في الوزن نتيجة احتباس الماء داخل العضلات. وتشير الأدلة إلى أنه آمن عموماً لدى البالغين الأصحاء عند استخدامه بالجرعات المدروسة، لكن مرضى الكلى أو من يتناولون أدوية قد تؤثر في وظائفها ينبغي أن يستشيروا الطبيب قبل استخدامه. كما يُنصح باستشارة مختص في حالات الحمل والرضاعة أو وجود أمراض مزمنة.
ليس حلاً سحرياً
ومع ذلك، ينبغي الوضع في الاعتبار أن الكرياتين ليس حلاً سحرياً لحرق الدهون، لكنه قد يساعد على تحسين القوة والحفاظ على العضلات عند دمجه بتمارين المقاومة والتغذية المناسبة.
وإذا كان هدفك إنقاص الوزن، فالأولوية تظل للنظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني المنتظم، مع استخدام المكملات عند الحاجة وبعد تقييم ملاءمتها لك.
