القهوة سريعة التحضير.. فوائد صحية ومحاذير قد لا تعرفها

تمنح القهوة سريعة التحضير عشاق الكافيين وسيلة سهلة وسريعة للاستمتاع بفنجان القهوة دون عناء التحضير التقليدي. لكن هل تحتفظ بفوائد القهوة العادية، أم أن سهولة إعدادها تأتي على حساب قيمتها الصحية؟
تحتوي القهوة الفورية على مضادات أكسدة ومركّبات نباتية مفيدة، مثل القهوة المحضّرة من الحبوب المطحونة، وقد تسهم في دعم الصحة العامة. ومع ذلك، تختلف بعض خصائصها، بما فيها محتوى الكافيين وتركيز بعض المركّبات، بحسب طريقة التصنيع والتحضير، بحسب تقرير نشره موقع “Health”.
كيف تُصنع القهوة سريعة الذوبان؟
تبدأ صناعة القهوة الفورية بتحضير القهوة واستخلاص مكوّناتها، ثم تجفيفها لتحويلها إلى حبيبات أو مسحوق يذوب عند إضافة الماء الساخن. وتُستخدم في ذلك طريقتان رئيسيتان.
تعتمد طريقة التجفيف بالرذاذ على رش مستخلص القهوة داخل هواء ساخن، ما يؤدي إلى تبخر الماء وتكوّن جزيئات جافة. أما التجفيف بالتجميد، فيعتمد على تجميد المستخلص وإزالة الماء منه بالتسامي، وهي عملية تساعد على الاحتفاظ بمزيد من المركّبات العطرية والنكهة.
فوائد صحية تتجاوز سهولة التحضير
لا تقتصر فوائد القهوة الفورية على سرعة إعدادها، إذ تحتوي على مضادات أكسدة ومركّبات نباتية، من بينها أحماض الكلوروجينيك، التي تُدرس لدورها المحتمل في تنظيم سكر الدم والحد من الالتهاب.
ويسهم الكافيين في تعزيز اليقظة والانتباه، وقد يحسّن المزاج والأداء الذهني على المدى القصير. كما ارتبط استهلاك القهوة عمومًا في دراسات رصدية بانخفاض مخاطر بعض الأمراض المزمنة، لكن هذه الارتباطات لا تعني أن شربها يضمن الوقاية منها.
وتحتوي القهوة سريعة التحضير عادةً على كافيين أقل في الحصة الواحدة مقارنة ببعض أنواع القهوة المُحضّرة، إلا أن الكمية تختلف باختلاف العلامة التجارية وحجم الكوب وتركيز المشروب.
ما الفرق بينها وبين القهوة العادية؟
يتمثل الفرق الأوضح في سهولة التحضير؛ إذ يكفي إضافة الماء الساخن إلى القهوة الفورية، بينما تتطلب القهوة المطحونة وقتًا وأدوات إضافية. أما النكهة، فتميل القهوة المحضّرة حديثًا إلى الاحتفاظ بخصائص عطرية مميزة، في حين تتباين نكهة القهوة الفورية بحسب طريقة تصنيعها وجودة الحبوب.
ومن الناحية الصحية، يمكن لكلا النوعين توفير مضادات الأكسدة، ولا يعني اختلاف طريقة التحضير بالضرورة أن أحدهما أفضل صحيًا في جميع الحالات.
محاذير لا ينبغي تجاهلها
تحتوي القهوة سريعة التحضير عادةً على تركيزات أعلى من مادة الأكريلاميد مقارنة بالقهوة المحمّصة المطحونة، وهي مادة تتكوّن خلال المعالجة الحرارية لبعض الأغذية، وصنّفتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان ضمن المواد التي يُحتمل أن تكون مسرطنة للإنسان. لكن وجودها لا يعني أن استهلاك القهوة الفورية يسبب السرطان حتمًا.
كذلك، قد تحتوي الأنواع المنكّهة أو المحلّاة على سكريات مضافة تزيد السعرات الحرارية، بينما قد يؤدي الإفراط في الكافيين إلى الأرق والقلق والخفقان أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص.
