الحقيقة التي لا يعرفها كثيرون عن غلي الحليب

قد تكون إعادة تسخين إبريق الحليب أكثر من مرة عادة شائعة في بعض المنازل، لكن المشكلة لا ترتبط بفقدان البروتين كما يعتقد البعض، بل بتأثر بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة.
وبحسب موقع “Only My Health”، فإن غلي الحليب مرة واحدة لا يفقده قيمته الغذائية، إذ تبقى مكوناته الأساسية، ومنها البروتين والكالسيوم والدهون، موجودة بدرجة كبيرة. لكن تكرار الغلي قد يغير بعض خصائصه ويقلل مستويات بعض الفيتامينات.
هل يتأثر البروتين؟
يحتوي الحليب على بروتينات أبرزها الكازين وبروتينات مصل اللبن. ولا يؤدي الغلي المعتاد إلى اختفائها أو فقدان قيمتها بالكامل، رغم أن الحرارة قد تغير بنيتها الطبيعية في عملية تعرف بـ”التمسخ”.
ولا يعني ذلك أن البروتين يصبح ضارًا أو أن الجسم يفقد القدرة على الاستفادة منه، لكن التعرض المتكرر أو الطويل للحرارة قد يسبب تغيرات محدودة في خصائصه.
ما الذي يتأثر؟
تتأثر بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة أكثر من غيرها، ومنها فيتامين “ب12” وحمض الفوليك وفيتامين “ج”.
كما يؤدي استمرار الحليب على النار إلى تبخر جزء من الماء، ما يزيد كثافته ويغير مذاقه ورائحته تدريجيًا، وقد تتشكل طبقة أكثر سماكة على سطحه نتيجة التفاعلات بين البروتينات والدهون والسكريات.
في المقابل، تبقى عناصر أساسية مثل الكالسيوم والبروتين والدهون أقل تأثرًا بالحرارة.
وماذا عن البكتيريا؟
يساعد الغلي على تقليل أعداد البكتيريا في الحليب غير المعالج. وأظهرت دراسة منشورة عام 2011 أن غلي حليب الأبقار والجاموس لمدة 30 ثانية إلى دقيقة أدى إلى انخفاض كبير في أعداد البكتيريا.
لكن الغلي لا يضمن القضاء على جميع أشكالها، إذ يمكن لبعض الأبواغ المقاومة للحرارة البقاء. لذلك يُنصح بحفظ الحليب مبردًا بعد تسخينه للحد من نمو الكائنات الدقيقة المتبقية.
ولتقليل تأثير الحرارة، يُفضّل تسخين الكمية المطلوبة فقط عند الحاجة، وحفظ الكمية المتبقية في وعاء نظيف وبدرجة حرارة منخفضة.
