كيف يستعيد الشعر الهش قوته ولمعانه؟

قد يبدو الشعر الضعيف مشكلة تجميلية بسيطة، لكن تكسر الخصلات وسهولة تشابكها وفقدانها للمرونة واللمعان هي غالباً علامات على تلف متراكم في ساق الشعرة. الصبغات المتكررة، التفتيح، أدوات التصفيف الحراري، التعرض للشمس والماء والاحتكاك اليومي، كلها عوامل يمكن أن تستنزف الطبقة الواقية للشعر وتجعله أكثر خشونة وهشاشة.
أسباب التلف
يتكوّن الشعر أساساً من الكيراتين، وهو بروتين ليفي يمنح الشعرة بنيتها ومتانتها. وتحتوي بنيته على روابط كيميائية مختلفة تساهم في الحفاظ على شكلها وقوتها. يمكن للحرارة والماء وتغيّر درجة الحموضة أن تؤثر في بعض هذه الروابط، بينما تؤدي المعالجات الكيميائية القوية، خصوصاً التفتيح، إلى أضرار أكثر عمقاً يصعب عكسها بالكامل. لذلك، فإن مصطلح “إصلاح الشعر” في مستحضرات العناية يعني غالباً تحسين خصائص الشعرة المتضررة وتقوية المناطق الضعيفة وتقليل التكسر، وليس إعادة الشعرة إلى حالتها الأصلية تماماً.
Advertisement
وهنا برزت في السنوات الأخيرة علاجات “إصلاح الروابط” أو Bond Repair التي تستهدف الروابط داخل ألياف الشعر أو تدعمها بطرق مختلفة. وقد أصبحت هذه الفئة من العلاجات خياراً شائعاً خصوصاً للشعر الذي تعرض للتفتيح والصبغات والتصفيف الحراري المتكرر. وتشير مراجعات مستحضرات إصلاح الروابط إلى أنها قد تحسن مظهر الشعر وقابليته للتصفيف وتقلل مظاهر التلف، لكنها لا تلغي الحاجة إلى الوقاية من الضرر المستمر.
البروتين ليس الحل دائماً
من أكثر الأخطاء شيوعاً التعامل مع كل شعر ضعيف وكأنه يحتاج إلى جرعة إضافية من البروتين. المستحضرات التي تحتوي على بروتينات متحللة أو أحماض أمينية يمكن أن تساعد في تحسين ملمس الشعر المتضرر وتقليل الخشونة، لكن الإفراط في استخدامها قد يجعل بعض أنواع الشعر تبدو قاسية أو أقل مرونة.
لذلك، إذا كان الشعر جافاً وخشناً ويفتقر إلى الليونة، فقد يكون الترطيب والتكييف المنتظم أكثر أهمية من تكثيف علاجات البروتين. أما الشعر الذي تعرض لتلف كيميائي واضح وأصبح شديد المسامية وسهل التكسر، فقد يستفيد من تركيبات تجمع بين البروتينات والمكونات المكيّفة وعوامل إصلاح الروابط.
أهمية القناع
يمكن لقناع الشعر المكثف أن يكون خطوة أساسية في روتين استعادة النعومة، خصوصاً عندما يجمع بين مواد مرطبة ومكيّفة تساعد على تقليل الاحتكاك أثناء تمشيط الشعر.
لهذا السبب يمكن أن تكون التركيبات التي تحتوي على السيراميدات أو الزيوت أو عوامل تكييف مناسبة مفيدة للشعر الجاف والمتضرر. أما الزيوت الطبيعية، وخصوصاً زيت جوز الهند، فقد وجدت دراسات سابقة أنه قادر على اختراق ساق الشعرة بدرجة أفضل من بعض الزيوت الأخرى، ما يجعله خياراً مفيداً لتقليل بعض مظاهر التلف وفقدان البروتين.
