طعام شائع يوصي الأطباء بتجنبه بعد الستين.. لن تتوقعه

يعتقد البعض أن الشيخوخة تحدث بشكل تدريجي وثابت طوال الحياة، لكن الأبحاث تُظهر أنها تتسارع في نقطتين زمنيتين مختلفتين، إحداهما حوالي سن الستين، حين تحدث تغيرات كبيرة قد تؤثر بشكل بالغ على الصحة، بما في ذلك ارتفاع خطر الإصابة بأمراض كالقلب والباركنسون والزهايمر، إلى جانب تغيرات مرتبطة بشيخوخة الجلد والعضلات، وتنظيم المناعة، واستقلاب الكربوهيدرات، ووظائف الكلى.
وبعيدًا عن التغيرات البيولوجية التي تحدث مع الوقت، تلعب العوامل البيئية، كخياراتك الغذائية، دورًا في عملية الشيخوخة والصحة العامة. وإذا كان هناك طعام واحد يوصي الأطباء بتجنبه تحديدًا بعد سن الستين، فهو الوجبات الخفيفة فائقة المعالجة، كرقائق البطاطا، وألواح الغرانولا السكرية، ومنتجات الحبوب المصنّعة، والمخبوزات المعبأة كالدونات والبسكويت، وفقاً لتقرير نشره موقع “Eating well”.
يقول الدكتور ريتشارد ستيفاناتشي: “يمكن للوجبات الخفيفة فائقة المعالجة أن تُسرّع عملية الشيخوخة”، وفيما يلي أبرز الأسباب التي تجعل تجنب هذه الوجبات أمرًا يستحق الاهتمام إذا كنت مهتمًا بطول العمر والشيخوخة الصحية.
غنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة
يحتوي كثير من الوجبات الخفيفة فائقة المعالجة، كالبسكويت المعبأ والمافن ورقائق البطاطا والحلوى وألواح الغرانولا، على نسب عالية من السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة، وهي مرتبطة بحالات صحية عديدة، منها السكري والسمنة ومقاومة الأنسولين.
ويمكن لنظام غذائي غني بهذه العناصر أن يسبب ارتفاعات متكررة في سكر الدم. ومع الوقت، يعزز ذلك تكوّن مركبات ضارة تتراكم في مجرى الدم والأنسجة. وتوضح الدكتورة جينيفر تشونغ أن هذه المركبات ترتبط بزيادة الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن الخفيف، وكلاهما مرتبط بتسارع الشيخوخة ونتائج صحية سلبية.
فقيرة بالعناصر الغذائية الأساسية للشيخوخة الصحية
كلما زاد استهلاك الشخص للأطعمة فائقة المعالجة، قلّت فرصته لتناول أطعمة غنية بالألياف والبروتين ومضادات الأكسدة والمركبات النباتية.” وهذا قد يكون مشكلة خاصة لكبار السن الذين يحتاجون لضمان أن طعامهم يدعم احتياجات أجسادهم المتقدمة في العمر بشكل كافٍ، كتناول بروتين كافٍ لمواجهة فقدان العضلات المرتبط بالعمر.
وتُعد الألياف مهمة أيضًا؛ فالطعام غالبًا ما يتحرك عبر الأمعاء الغليظة بشكل أبطأ مع التقدم في العمر، وقد يصبح الإمساك شائعًا. لذا فإن تناول كمية كافية من الألياف أساسي للحفاظ على انتظام الهضم، ما يجعل من الضروري لكبار السن التأكد من حصولهم على ألياف كافية ضمن وجباتهم اليومية.
غنية بالصوديوم
قد تؤثر النكهة المالحة، التي غالبًا ما تجعل من الصعب التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة، سلبًا على صحتك؛ فبعض أنواع رقائق البطاطا والبسكويت المالح واللحوم المصنّعة وغيرها من الوجبات الخفيفة فائقة المعالجة غنية بالصوديوم، الذي قد يرفع خطر الإصابة بحالات كأمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم.
وتوضح الدكتورة جنيفر تشونغ أن الإفراط في تناول الصوديوم من الوجبات الخفيفة فائقة المعالجة قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم ويُتلف البطانة الداخلية للشرايين. ومع الوقت، يمكن أن يعزز ذلك تصلب الشرايين، ما قد يفاقم حالات مزمنة عديدة تصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر، كأمراض الكلى وأمراض القلب والأوعية الدموية والتدهور الإدراكي.
أطعمة يجب الإكثار منها بعد الستين
للمساعدة على إبطاء عملية الشيخوخة وتعزيز شيخوخة صحية شاملة، إليك بعض الأطعمة التي يُنصح بإدراجها ضمن روتينك الغذائي:
الأسماك الدهنية: يوضح ستيفاناتشي أن أسماك السردين والماكريل والسلمون توفر أحماض أوميغا 3 التي تساعد على تقليل الالتهاب ودعم صحة الدماغ.
البقوليات: تجمع بين البروتين النباتي الذي يحافظ على الكتلة العضلية، والألياف التي تدعم ميكروبيوم الأمعاء.
زيت الزيتون: يحتوي على دهون أحادية غير مشبعة ومركبات بوليفينول تحمل تأثيرات مضادة للأكسدة والالتهاب.
المكسرات والبذور: توفر البروتين والدهون الصحية والمغنيسيوم وفيتامين “إي”، التي تدعم صحة العضلات والعظام والدماغ.
الحبوب الكاملة: توفر الألياف وفيتامينات “ب” والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأمعاء وضبط سكر الدم والوظائف الإدراكية، بحسب ستيفاناتشي.
الأطعمة المُخمَّرة: كالكفير والزبادي والملفوف المخلل، تدعم ميكروبيوم أمعاء صحيًا، يلعب دورًا مهمًا في جوانب صحية متعددة، من الأيض إلى جهاز المناعة.
الخضروات الورقية: غنية بالعناصر الغذائية والمركبات التي تقلل الإجهاد التأكسدي والالتهاب وتدعم شيخوخة صحية.
ولا داعي للانتظار حتى سن الستين للاستفادة من هذه الأطعمة؛ فالإكثار منها في أي عمر يمكن أن يكون مفيدًا لصحتك العامة وشيخوختك.
