هل من صلة بين مواقع التواصل والسرطان؟ دراسة تجيب

توصل الباحثون إلى أن الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي قد لا يؤثر فقط على الحالة النفسية للمستخدمين، بل يمكن أن يرتبط بعادات استهلاكية تعزز التعرض لمواد كيميائية ضارة بالصحة.
قام فريق بحثي في جامعة “روتجرز” في الولايات المتحدة بدراسة التأثيرات الناجمة عن تعرض المراهقين لمحتوى يروج لمنتجات التجميل والعناية الشخصية عبر منصات التواصل.
ووجدت الدراسة أن هؤلاء المراهقين يميلون إلى استخدام عدد أكبر من هذه المنتجات، مما أعطى القلق بشأن ما تحتويه من مواد كيميائية مثل الفثالات والبارابين ومركبات PFAS، التي قد يكون لها تأثيرات صحية سلبية.
وأشارت الدكتورة إميلي باريت، المتخصصة في الإحصاء الحيوي وقائدة الدراسة، إلى أن مخاوف وسائل التواصل الاجتماعي غالباً ما تركز على تأثيراتها النفسية والاجتماعية، إلا أن الدراسة الجديدة تطرح ضرورة النظر في تأثيرها المحتمل على سلوكيات أخرى كسلوكيات استخدام منتجات العناية الشخصية.
وأُجريت الدراسة على 143 طالباً في مدرسة برينستون الثانوية بولاية نيوجيرسي، وتبين أن الطلاب يقضون في المتوسط أكثر من ساعتين يومياً على هذه المنصات مثل إنستغرام ويوتيوب، كما أن العديد منهم يتابعون مؤثرين ويشترون منتجات بناءً على توصياتهم.
واكتشفت الدراسة أن متابعة المحتوى الذي يروج لهذه المنتجات يؤدي إلى زيادة استخدامها بنسبة تصل إلى 30٪ بين الطلاب الذين يتابعون المؤثرين، و40٪ بين الذين يشاهدون دروساً تعليمية.
بالإضافة إلى ذلك، تظل بعض المركبات الكيميائية المستخدمة في مستحضرات التجميل موضوع اهتمام صحي عالمي، حيث إن قوانين تنظيمها تختلف بين الدول.
وأظهرت نتائج البحث أن معظم الطلاب لا يدققون في مكونات المنتجات التي يستخدمونها، إذ تحقق 19٪ فقط منهم من المكونات قبل الاستعمال.
ولم تجد الدراسة أي حالات إصابة بالسرطان بين الطلاب المشاركين ولكنها تؤكد الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم التأثيرات طويلة الأمد لاستخدام هذه المنتجات لدى المراهقين.
