صحة

المياه الغازية أم العادية.. أيهما يرطّب الجسم أكثر؟

13 آب, 2026

يعتقد كثيرون أن المياه العادية ترطّب الجسم أكثر من المياه الغازية، لكن اختصاصيي تغذية يقولون إن هذا غير دقيق. فبحسب “Verywell Health”، تُظهر الأبحاث أن المياه الغازية والعادية تمنحان الجسم الترطيب نفسه تقريباً، من دون فرق مهم في احتباس السوائل أو كمية البول.

وتقول اختصاصية التغذية كالي كراجسير إن الخيار الأفضل هو ما يدفع الشخص إلى شرب كمية أكبر من الماء. فإذا كان البعض لا يحبون المياه العادية، فقد تكون المياه الغازية وسيلة مفيدة للحفاظ على الترطيب، شرط الانتباه إلى الكمية اليومية المناسبة، والتي تتراوح عادة بين 11.5 و15.5 كوباً، بحسب العوامل الفردية.

وقد تكون المياه الغازية بديلاً جيداً من المشروبات الغازية السكرية أو مشروبات الطاقة، لأنها تساعد على تقليل استهلاك السكر والكافيين. لكن يجب قراءة الملصقات جيداً، لأن بعض الأنواع تحتوي على نكهات مضافة أو سكريات أو محليات صناعية، والأفضل اختيار الأنواع الخالية من هذه الإضافات.

مع ذلك، لا تناسب المياه الغازية الجميع. فقد تسبب إزعاجاً لمن يعانون مشاكل في المثانة مثل التهاب المثانة الخلالي أو فرط نشاط المثانة. وتنصح كراجسير هؤلاء بتجنبها لمدة أسبوعين أو ثلاثة، ثم إعادتها تدريجياً لمعرفة ما إذا كانت تحفز الأعراض.

كما قد تزيد المشروبات الغازية أعراض القولون العصبي أو ارتجاع الحمض لدى بعض الأشخاص، بسبب الغاز الذي تدخله إلى الجهاز الهضمي، ما قد يؤدي إلى انتفاخ أو انزعاج.

وهناك عامل آخر يتعلق ببعض المواد الكيميائية المعروفة باسم “PFAS”، والتي قد توجد في بعض أنواع المياه الغازية أو عبواتها. وتشير اختصاصية التغذية تريستا بست إلى أن هذه المركبات قد تتراكم في الجسم مع الوقت، وارتبطت بمخاطر صحية مثل أمراض الكبد والكلى وبعض أنواع السرطان. لذلك، يُفضّل اختيار علامات تجارية تضع بوضوح عبارة “PFAS-free” على العبوة.

الخلاصة أن المياه الغازية والمياه العادية ترطبان الجسم بالدرجة نفسها. لكن الاختيار لا يجب أن يكون عشوائياً: إذا كنت تعاني حساسية في المثانة، أو مشكلات في الجهاز الهضمي، أو تريد تجنب المحليات والمواد الكيميائية، فقد تكون المياه العادية الخيار الأسلم. أما إذا كانت المياه الغازية تساعدك على شرب كمية أكبر من الماء، فيمكن أن تكون خياراً جيداً عند اختيار النوع المناسب.

شارك الخبر: