ما علاقة الأمعاء بطول عمر مرضى القلب؟

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي يعزز البكتيريا النافعة في الأمعاء قد يرتبط بانخفاض خطر الوفاة لدى المصابين بمرض القلب التاجي، مع تأكيد الباحثين أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة.
وتُعد أمراض القلب التاجية من أبرز أسباب الوفاة عالمياً، فيما تشير أبحاث إلى أن البكتيريا المعوية تؤدي دوراً مهماً في صحة القلب عبر تنظيم الالتهابات واستقلاب الدهون وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهو ما يتأثر بشكل كبير بالنظام الغذائي.
واعتمد الباحثون على بيانات المسح الوطني للصحة والتغذية في الولايات المتحدة بين عامي 2005 و2018، وشملت الدراسة 1537 مصاباً بأمراض القلب التاجية، جرت متابعتهم حتى نهاية عام 2019.
واحتسب الفريق “مؤشر النظام الغذائي لصحة البكتيريا المعوية” استناداً إلى 14 مكوناً غذائياً، تضمنت أطعمة مفيدة مثل الحبوب الكاملة، والألياف، والبروكلي، والأفوكادو، والشاي الأخضر، والقهوة، مقابل أطعمة أقل فائدة مثل الحبوب المكررة، واللحوم الحمراء والمصنعة، والأنظمة الغذائية الغنية بالدهون.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين سجلوا أعلى درجات على المؤشر كانوا أقل عرضة للوفاة مقارنة بمن سجلوا درجات منخفضة، إلا أن هذا الارتباط أصبح أقل وضوحاً بعد احتساب العوامل الصحية الأخرى، ما يشير إلى أن التأثير قد يكون غير مباشر.
كما أظهرت الدراسة أن الإصابة بالسكري تؤثر في قوة هذه العلاقة، بينما لم يظهر تأثير واضح للعمر أو الجنس أو الوزن أو التدخين أو ارتفاع ضغط الدم.
وأشار الباحثون إلى أن تحسين جودة النظام الغذائي لدعم البكتيريا النافعة قد يسهم في خفض خطر الوفاة لدى مرضى القلب، لكنهم شددوا على ضرورة إجراء دراسات أوسع، نظراً لاعتماد الدراسة على بيانات غذائية ليوم واحد واقتصارها على عينة من السكان الأميركيين.
