دراسة: القلق والاكتئاب شائعان بين أهالي الأطفال في المستشفيات

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة bmj Mental Health، ونقلها موقع The Cardiology Advisor، أن أعراض الاكتئاب والقلق شائعة بين أهالي الأطفال الذين يدخلون المستشفى، ولا تتراجع إلا بشكل محدود بعد خروج أطفالهم منه.
وأجرى الباحثون دراسة طولية مستقبلية لوصف مدى انتشار الاكتئاب والقلق بين الأهالي الذين لديهم أطفال في المستشفى، ولتحديد العوامل المرتبطة بهذه الأعراض مع مرور الوقت.
وشملت الدراسة أهالي أطفال دخلوا المستشفيات في 14 دولة. وقيّم الباحثون الصحة النفسية للأهالي خلال فترة الاستشفاء، وعند الخروج من المستشفى، وبعد ثلاثة أشهر من الخروج، بين عامي 2023 و2024.
وكان المشاركون من أهالي الأطفال يبلغون 18 عاماً وما فوق، ويقيمون في أحد بيوت “Ronald McDonald House” خلال فترة استشفاء أطفالهم.
وشارك في الدراسة 3350 شخصاً من الأهالي، بمتوسط عمر بلغ 35 عاماً. وكان 78.6 في المئة منهم من الأمهات، و18.1 في المئة من الآباء، و3.3 في المئة من مقدمي رعاية آخرين. كما أن 69 في المئة من المشاركين أقاموا في بيوت “Ronald McDonald House” داخل الولايات المتحدة.
وكان معظم الأطفال أكبر من سن حديثي الولادة، بنسبة 76.2 في المئة، وتلقوا العلاج غالباً في أقسام القلب بنسبة 24.3 في المئة، أو أقسام حديثي الولادة بنسبة 23.1 في المئة، أو أقسام الأورام وأمراض الدم بنسبة 23.1 في المئة.
وأظهرت البيانات أن 76.3 في المئة من الأهالي كانوا يعيشون مع شركائهم، و44.1 في المئة كانوا يعملون، فيما كان 46.6 في المئة من ذوي الدخل السنوي المنخفض.
وكانت أعراض الاكتئاب والقلق لدى الأهالي هي النتائج الأساسية التي ركزت عليها الدراسة. وجرى استكمال الاستبيانات، في المتوسط، بعد خمسة أيام من الوصول إلى “Ronald McDonald House”، وبعد يومين من خروج الطفل من المستشفى، وبعد 95 يوماً من الخروج.
وبحسب The Cardiology Advisor، ظهرت أعراض اكتئاب مهمة سريرياً أو مثيرة للقلق لدى 49.7 في المئة من المشاركين خلال فترة الاستشفاء. كما ظهرت أعراض قلق مهمة سريرياً أو مثيرة للقلق لدى 69 في المئة خلال الفترة نفسها.
وتراجعت هذه النسب عند الخروج من المستشفى إلى 44.6 في المئة للاكتئاب و59.5 في المئة للقلق، ثم إلى 42.8 في المئة للاكتئاب و59.2 في المئة للقلق بعد الخروج، ما يشير إلى أن التحسن كان محدوداً.
وأظهرت الدراسة أن الأهالي الذين حظوا بمستويات عالية أو متوسطة أو منخفضة من الدعم الاجتماعي شهدوا تراجعاً في أعراض الاكتئاب مع الوقت، بنسب بلغت 50 في المئة و27 في المئة و5 في المئة على التوالي. كما أظهر الاهتمام بالذات نمطاً مشابهاً من التراجع مع مرور الوقت.
وسجل الأهالي الذين شعروا بأن الرعاية كانت تتمحور حول الأسرة، بمستوى عال أو متوسط، تراجعاً أكبر في أعراض الاكتئاب مقارنة بمن شعروا بمستوى منخفض من هذا النوع من الرعاية.
في المقابل، ارتبطت المستويات العالية أو المتوسطة من الاحتياجات الأساسية غير الملبّاة بزيادة أعراض الاكتئاب، مقارنة بالمستويات المنخفضة. كما ارتبط تقييم صحة الطفل على أنها أسوأ بارتفاع أكبر في الأعراض مقارنة بمن قيّموا صحة أطفالهم على أنها أفضل. وظهرت اتجاهات مشابهة في أعراض القلق.
وأشار الباحثون إلى أن للدراسة بعض القيود، بينها محدودية تعميم النتائج، وغياب بيانات تفصيلية عن تشخيص الأطفال أو تقييم الأطباء لشدة المرض، إضافة إلى أن أطفال الأهالي الذين أكملوا استبيان الخروج أمضوا فترات أطول في المستشفى، وهو عامل قد يؤثر في صحة الأهل النفسية.
وخلص معدّو الدراسة إلى أن أنظمة الرعاية الصحية الحادة والأولية يجب أن تنظر في اعتماد فحوص روتينية داخل المستشفى وبعد الخروج منه، بهدف تحديد الأهالي الذين تظهر عليهم أعراض نفسية ويحتاجون إلى تدخل.
