عواقب خطيرة للجمع بين الكحول والتدخين

أفاد الدكتور علي إسماعيلوف أخصائي طب الأعصاب، أن الجمع بين الكحول والتدخين يزيد من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب والجلطة الدماغية.
ووفقا له، يؤثر الكحول على مرونة الأوعية الدموية، وضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، والكبد، والجهاز العصبي، والتمثيل الغذائي. أما التدخين، فيسبب في الوقت نفسه، تشنج الأوعية الدموية، ويضعف وصول الأكسجين إلى الدم، ويتلف جدار الأوعية الدموية، ويزيد العبء على القلب. وهذا يعرض الجسم في نهاية المطاف لحالة من الإجهاد المستمر، حيث تعمل الأوعية الدموية بشكل غير مستقر، ويعمل القلب بجهد أكبر، وتصل إلى الأنسجة كمية أقل من الأكسجين.
ويقول: “يلاحظ الشخص عادة هذه الأعراض من خلال زيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع مستوى ضغط الدم، والصداع، والدوار، والقلق، واضطراب النوم، والضعف الشديد في اليوم التالي. وأحيانا تعتبر هذه الأعراض مجرد صداع ناتج عن الإفراط في تناول الكحول، ولكن في الواقع، تشكل ضغطا أكبر على القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي. لذلك يشكل الجمع المنتظم بين الكحول والتدخين خطرا كبيرا على الأوعية الدموية، لأنه يزيد من خطر الإصابة بارتفاع مستوى ضغط الدم، واضطراب نظم القلب، واحتشاء عضلة القلب، والجلطة الدماغية”.
ويحذر الطبيب من أن الكحول يلحق الضرر بالأغشية المخاطية ويعزز تأثير المواد المسرطنة الموجودة في دخان التبغ. لذلك، يزيد هذا المزيج بشكل خاص من خطر الإصابة بالأورام في تجويف الفم والبلعوم والحنجرة والمريء. وهذا أحد العوامل التي غالبا ما يستهان بها لأن عواقبها ليست فورية بل تتطور تدريجيا.
ويقول: “الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم المصابون بارتفاع مستوى ضغط الدم، واضطراب نظم القلب، وأمراض الكبد، وأمراض المعدة، وأمراض البنكرياس، وأمراض الرئة المزمنة، واضطرابات القلق، بالإضافة إلى المرضى الذين سبق لهم الإصابة باحتشاء عضلة القلب أو جلطة دماغية. ويعتبر الجمع بين الكحول والتدخين بشكل منتظم بالنسبة لهم، أمرا بالغ الخطورة. وكلما زاد تكرار تناول الكحول مع السجائر، زاد العبء على القلب والأوعية الدموية والدماغ والكبد والرئتين، وزادت المخاطر الصحية على المدى الطويل”.
