صحة, منوعات

ليس دائماً فضيلة… حين يتحول اللطف المفرط إلى أذى صامت

15 شباط, 2026

يعتقد كثيرون أن اللطف خيار آمن في كل المواقف، غير أن دراسات في علم النفس تشير إلى أن الإفراط فيه قد يتحول إلى عبء نفسي يفضي إلى الإرهاق والاستياء، بل ويشجع الآخرين على التمادي أو الاستغلال.

وتوضح الأبحاث أن غياب الحدود الواضحة يرسل رسائل خاطئة للآخرين حول ما يمكن تقبّله، سواء في العمل أو العلاقات الشخصية. فالتسامح المتكرر مع من يتجاوزون الحدود، أو الاستجابة الدائمة لطلبات غير عادلة، قد يعزز سلوكيات استغلالية يصعب كبحها لاحقاً.

كما يحذر مختصون من الوقوع في فخ ما يُعرف بـ”الإيثار المرضي”، حين تتحول الرغبة في المساعدة إلى نمط يؤذي صاحبه ويغذي سلوكيات تلاعبية لدى البعض. وفي سياقات التفاوض المهني أو المالي، قد يؤدي الحرص الزائد على إرضاء الطرف الآخر إلى خسارة حقوق وفرص مستحقة.

كذلك، فإن إنقاذ الآخرين باستمرار من نتائج قراراتهم يمنعهم من تطوير مهارات المواجهة وتحمل المسؤولية، فيما يصبح الحزم ضرورة قصوى عند حماية النفس من الأذى أو في التعامل مع علاقات أسرية سامة.

الخلاصة التي يتفق عليها خبراء النفس: اللطف الحقيقي لا يعني التضحية الدائمة بالذات، بل يتجسد أحياناً في كلمة واضحة وحازمة تحفظ الكرامة وتضع حدوداً صحية للجميع.

شارك الخبر: