صحة

من راحة مؤقتة إلى مشكلة مزمنة… مخاطر بخاخات الأنف

6 كانون الثاني, 2026

يلجأ كثير من المصابين بالزكام أو انسداد الأنف إلى بخاخات إزالة الاحتقان بحثًا عن تنفّس أسهل ونوم أفضل، غير أن هذا الحل السريع قد يتحول، وفق تحذيرات صيدلانية، إلى مشكلة صحية مزمنة يصعب التخلص منها.

ورغم أن التعليمات الدوائية تسمح باستخدام هذه البخاخات لعدة أيام محدودة، يشدد الصيدلي الألماني ألكسندر شميتز على أن التوقف المبكر هو الخيار الأكثر أمانًا، موصيًا بعدم تجاوز 4 إلى 5 أيام من الاستخدام المتواصل، واستبدالها لاحقًا ببخاخات ترطيب تعتمد على مياه البحر.

ويفسّر شميتز ذلك بأن المواد الفعالة في بخاخات الاحتقان تعمل على تضييق الأوعية الدموية داخل الأنف، ما يمنح راحة سريعة، لكنه يدفع الغشاء المخاطي إلى التكيّف معها بسرعة، ليصبح الجسم مع الوقت معتمدًا عليها. ويشير إلى أن بعض المستخدمين يصلون إلى مرحلة لا يستطيعون فيها التنفّس بشكل طبيعي من دون البخاخ، فيحرصون على حمله معهم بشكل دائم.

ولا تقتصر مخاطر الاستخدام الطويل على الاعتماد فقط، إذ يؤدي الإفراط في هذه البخاخات إلى جفاف الغشاء المخاطي، ما يزيد احتمالات النزيف ويضعف الدفاعات الطبيعية للأنف، الأمر الذي يرفع خطر الإصابة بالالتهابات والعدوى.

وفي ما يتعلق بكيفية التخلص من هذا الاعتماد، يوضح شميتز أن إحدى الطرق الشائعة تقوم على الانتقال تدريجيًا إلى بخاخات مخصّصة للأطفال ذات تركيز أقل، ثم التدرج نحو بخاخات مياه البحر الخالية من المواد الدوائية. غير أن هذه الطريقة لا تكون فعّالة دائمًا، خصوصًا لدى من استخدموا البخاخات لفترات طويلة.

وفي الحالات الأكثر تعقيدًا، ينصح الصيدلي باللجوء إلى الصيدليات، حيث يمكن تخفيف تركيز المادة الفعالة بشكل تدريجي ودقيق، إلى أن يتمكن المستخدم من الاستغناء عنها بالكامل والاعتماد فقط على بخاخات الترطيب.

ويؤكد شميتز في الختام أن بخاخات مياه البحر تُعد خيارًا آمنًا للاستخدام طويل الأمد، كونها تكتفي بترطيب الأنف من دون التأثير على الأوعية الدموية أو التسبب بالاعتماد.

(الألمانية)

شارك الخبر: