اقتصاد

ثاني اقتصاد أوروبي يترنّح.. فرنسا على حافة الهاوية المالية

1 تشرين الثانى, 2026

أبقت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، الجمعة، على تصنيف فرنسا عند “A+”، لكنها خفّضت نظرتها المستقبلية من “مستقرة” إلى “سلبية”، مبديةً مخاوف جديدة من كلفة خدمة الدين العام الضخم.

وتوقعت الوكالة الأميركية أن يرتفع الدين العام لثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي من نحو 115.7% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2025 إلى 124% عام 2028، بعدما كانت قد توقعت في مراجعتها الأخيرة في آب أن يبلغ 122.7% عام 2028.

وقالت الوكالة: “ضعف النمو، والتدهور المالي المتجدد، وارتفاع العوائد، كلها زادت صعوبة تحقيق الضبط المالي المستدام اللازم لوقف تفاقم مسار الدين الفرنسي”.

انتخابات وانقسامات

وأبدى المستثمرون الدوليون قلقاً واسعاً من مستوى الدين الفرنسي، ما رفع عوائد السندات التي تدفعها باريس لخدمة ديونها إلى واحدة من أعلى المستويات في أوروبا. واعتبرت “فيتش” أن آفاق خفض الدين بعد الانتخابات الرئاسية المقررة على دورتين في نيسان وأيار المقبلين “غير مؤكدة”، في ظل الانقسامات السياسية وتصدّر مرشحي اليمين المتطرف واليسار المتطرف استطلاعات الرأي، ما سيصعّب التوافق على “استراتيجية مالية ذات مصداقية”.

وأضافت: “النقاش السياسي الناشئ قبل الانتخابات الرئاسية لم يعزز ثقتنا في إمكانات خفض العجز بشكل دائم بما يؤدي إلى استقرار الدين، فيما تزيد الاحتجاجات الواسعة على الخدمات العامة وتكاليف المعيشة تعقيد السياق الاجتماعي للضبط المالي”.

اقتصاد بلا نمو

وجاء تقييم “فيتش” بعدما أعلن المعهد الوطني للإحصاء (إنسي)، الجمعة، أن الاقتصاد الفرنسي لم يحقق أي نمو منذ بداية العام، وانكمش بين تموز وأيلول، في وقت تكافح فيه الحكومة لتمرير موازنة 2027 الهادفة إلى خفض الإنفاق في البرلمان، ما يزيد مخاوف الأسواق.

وحذّر وزير المالية رولان ليسكور في مقابلة إذاعية: “إذا فشلنا في تحقيق التحوّل المنصوص عليه في الموازنة، فإننا نتجه مباشرة نحو الجدار”.

شارك الخبر: