واشنطن تحظر منتجات عملاق صيني للتكنولوجيا الحيوية.. وبكين تتوعّد بالرد

وسّعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قيودها التجارية على الصين، بإعلان منع دخول منتجات مجموعة “بي جي آي” للتكنولوجيا الحيوية وشركتين تابعتين لها، على خلفية اتهامات بارتباطها بالعمل القسري في إقليم شينجيانغ، وهو ما نفته بكين والشركة.
ويبدأ تطبيق الحظر الخميس، ويشمل مجموعة “BGI” وشركتَي “BGI Genomics” و”MGI Tech”، المتخصصتين في تقنيات التسلسل الجيني.
وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إن الشركات تستورد مواد من شينجيانغ أو تتعاون مع سلطاته في عمليات مرتبطة بتجنيد ونقل واستقبال عمالة قسرية من الأقليات العرقية، وبينها الإيغور.
وأضافت أن معلومات وصفتها بالموثوقة، تشمل تقارير حكومية وتقارير للشركات، تُظهر دعمها الاختبارات الجينية في الإقليم. واعتبرت أن المواد الوراثية وتحليلها يسهّلان مراقبة الأقليات وقمعها.
في المقابل، رفضت مجموعة “بي جي آي” الاتهامات، مؤكدةً أنها لم تمارس أي شكل من أشكال العمل القسري وتعارضه بشدة.
كما وصفت الصين القرار بأنه “تلاعب سياسي” و”تنمّر تحت ستار حماية حقوق الإنسان”. وقالت وزارة التجارة الصينية إن إدراج الشركات يتعارض مع تفاهمات رئيسَي البلدين ويقوّض استقرار العلاقات التجارية، متوعّدةً باتخاذ إجراءات لحماية مصالحها.
ويأتي القرار مع تحوّل التكنولوجيا الحيوية إلى ساحة إضافية للتنافس بين واشنطن وبكين. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد اقترحت الأسبوع الماضي قيوداً جديدة على الاستثمارات الأميركية في التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة في دول بينها الصين.
وتسبق الإجراءات اجتماعاً مرتقباً الشهر المقبل بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في شنتشن، حيث مقر المجموعة، وسط محاولات للحفاظ على استقرار العلاقات خلال هدنة تجارية. وقد يتوجّه شي لاحقاً إلى فلوريدا في كانون الأول لحضور قمة مجموعة العشرين ولقاء ترامب مجدداً.
وتثير “بي جي آي” منذ سنوات مخاوف أميركية تتعلق بصلاتها المزعومة بالحكومة الصينية وإمكان وصولها إلى بيانات جينية واسعة. وتؤكد الشركة أنها مملوكة للقطاع الخاص، ولا تقدّم خدمات للمرضى في الولايات المتحدة، ولا تملك حق الوصول إلى بيانات الأميركيين الجينية.
وسبق للبنتاغون تصنيف المجموعة والشركتين ضمن الشركات العسكرية الصينية، فيما أقرّ الكونغرس بنداً يقيّد التعامل مع “شركات التكنولوجيا الحيوية المثيرة للقلق”، من دون تسمية شركات محددة.
ويستند الحظر الجديد إلى قانون منع العمل القسري للإيغور، الذي أُقرّ نهاية 2021. وكانت إدارة ترامب قد أضافت في آب 43 شركة صينية إلى قائمته، ليرتفع عدد الشركات المشمولة حينها إلى 187. وتنفي بكين اتهامات الانتهاكات في شينجيانغ، وتقول إن سياساتها تستهدف مكافحة الإرهاب وحماية الاستقرار.
