اقتصاد

ورقة إيرانية جديدة تهدّد طرق النفط.. ماذا يحدث في البحر الأحمر؟

13 أيلول, 2026

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تقريراً جديداً تناول توسّع نطاق الضغط الإيراني على طرق تصدير الطاقة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن التوتر لم يعد محصوراً في مضيق هرمز، بل امتد إلى البحر الأحمر مع تحركات الحوثيين في اليمن، ما يمنح طهران أوراق ضغط إضافية في مواجهتها مع الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، أصبحت طرق تصدير النفط في المنطقة أكثر عرضة للاضطراب، بعدما فرضت الحرب قيوداً واسعة على الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما أضاف تقدم الحوثيين في اليمن مصدر ضغط جديداً على البحر الأحمر.

وبرز التحول الأهم مع سيطرة الحوثيين، المدعومين من إيران، على جزيرة في البحر الأحمر، ما يمنح الجماعة موقعاً يمكن استخدامه لتهديد حركة السفن في أحد الممرات الحيوية لصادرات النفط والتجارة الدولية.

وقال كبير المحللين في مجموعة “أوراسيا” غريغوري برو إن مكاسب الحوثيين أعادت تحريك ميزان القوة لمصلحة إيران، التي استطاعت تغيير الوضع القائم من دون الانجرار حتى الآن إلى حرب شاملة لا يبدو أنها تسعى إليها.

ورغم الدعم الإيراني للحوثيين بالأسلحة والأموال والخدمات اللوجيستية، يشير محللون إلى أن الجماعة لا تتحرك بالضرورة كأداة مباشرة لطهران، من دون أن تكون مستقلة بالكامل عن نفوذها.

وانعكست المخاطر سريعاً على أسواق الطاقة، إذ قفز سعر النفط لفترة وجيزة إلى نحو 110 دولارات للبرميل يوم الجمعة، بزيادة تقارب 50% عن مستوياته قبل الحرب، ما يمنح إيران ورقة ضغط اقتصادية إضافية بفعل انعكاسات ارتفاع تكاليف الطاقة على الداخل الأميركي.

وفي الوقت نفسه، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز أدنى بكثير من مستوياتها قبل الحرب، رغم عبور عدد محدود منها بمرافقة بحرية أميركية. وبينما قلّص ذلك جزئياً قدرة إيران على استخدام المضيق ورقة ضغط، وسّعت تحركات حلفائها في اليمن والهجمات التي طالت السعودية دائرة المخاطر إلى مسارات أخرى.

وفي موازاة ذلك، كثفت إيران هجماتها على السفن الحربية الأميركية في الخليج، فيما أعلن مسؤول الأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن بلاده اختبرت ما وصفه بأول صاروخ مضاد للسفن ضد سفينة أميركية.

ورد الجيش الأميركي باستهداف عدد من ناقلات النفط الخام الإيرانية، ما رفع مخاطر المواجهة المباشرة واحتمال تحولها إلى تصعيد أوسع في المنطقة.

شارك الخبر: