اقتصاد, عرب وعالم

بين “جبل الفأس” وخنق الاقتصاد… ترامب يصعّد الضغط على إيران

5 أيلول, 2026

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف تهديداته لطهران، ملوّحًا بضربة تستهدف منشأة جبل الفأس النووية “قريبًا جدًا”، ومؤكدًا في الوقت عينه أن إيران لن تحصل على سلاح نووي، بالتزامن مع ضغوط اقتصادية متصاعدة.

وقال ترامب مساء الجمعة إن الحرب مع إيران تمثل “أمرًا بسيطًا” بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران لن تحصل على سلاح نووي.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تشنّ “ضربات متقطعة… لكننا لا نقاتل راهنًا”.

ورداً على تعليق بشأن اعتباره الحرب على إيران “أمرًا بسيطًا”، في حين قضى فيها 19 جنديًا أميركيًا، عقد ترامب مقارنةً بين الحرب على إيران وحروب الولايات المتحدة السابقة في فيتنام وأفغانستان، التي امتدت لسنواتٍ عدة.

وقال ترامب: “سمّوها ما شئتم، فهذا ليس بالأمر المهم. المهمّ هو أننا حققنا نجاحًا كبيرًا… ومنعنا إيران من حيازة السلاح النووي”.

وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة قد تقصف منشأة “جبل الفأس” النووية في إيران “قريبًا جدًا”، مشددًا على أن طهران لن تحصل على سلاح نووي.

وجاء التهديد في سياق تأكيد ترامب أن واشنطن وجّهت ضربات إلى مواقع إيرانية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قصفت رادارات إيرانية متقدمة، وقال إن ما فعلته واشنطن في إيران كان “مذهلًا جدًا”.

ويضع هذا التهديد منشأة جبل الفأس في صدارة المواقع التي قد تصبح هدفًا لضربة أميركية جديدة، في وقتٍ تؤكد فيه إدارة ترامب أن منع إيران من امتلاك السلاح النووي يشكل أحد أبرز أهداف التحرك الأميركي.

ولا يبدو أن واشنطن تنوي الاكتفاء بالضغط العسكري المباشر، إذ يترافق التهديد باستهداف المنشآت النووية مع محاولة خنق مصادر التمويل الإيرانية، خصوصًا صادرات النفط، بما يضع طهران أمام ضغط مزدوج في الميدان والاقتصاد.

وفي ملف مضيق هرمز، أكد ترامب أن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق، مشيرًا إلى أن العديد من ناقلات النفط والسفن لا تزال تعبره.

واعتبر الرئيس الأميركي أن أهمية مضيق هرمز “ليست كما كانت من قبل” بسبب وجود بدائل وخطوط أنابيب نفط يجري إنشاؤها حاليًا، مضيفًا: “شاحنات النفط تمر عبر سوريا ولدينا بدائل لمضيق هرمز”.

وبحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فقد أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية في تموز، بعد انهيار تفاهم قصير بين الجانبين. ومنذ ذلك الحين، لم تتمكن إيران، وفق الصحيفة، من شحن نفطها.

وتكشف بيانات موقع “تانكر تراكرز” حجم الاختلال في المعادلة النفطية، إذ استمرت حركة النفط عبر مضيق هرمز، فيما كانت الحصة الإيرانية منها محدودة للغاية.

كما أفادت وكالة “رويترز” بأن صادرات النفط الإيرانية هبطت من نحو 1.7 مليون برميل يوميًا إلى قرابة 260 ألفًا فقط، في ضربة مباشرة لأحد أهم مصادر العملة الصعبة لدى طهران.

ومع تشديد واشنطن ملاحقة المؤسسات والأطراف التي تواصل التعامل المالي مع إيران، أصبحت قنوات الالتفاف على العقوبات أكثر صعوبة وكلفة.

شارك الخبر: