تعويضات الحرب ومسح الأضرار معلقة

أكد رئيس مجلس الجنوب، هاشم حيدر، أن أعمال مسح الأضرار بدأت فور تثبيت وقف إطلاق النار، إلا أن التعويضات لم تبدأ بعد بسبب عدم توافر التمويل.
وقال حيدر لـ”الشرق الأوسط”: “باشرنا أعمال المسح فور وقف إطلاق النار في كل المناطق التي أصبحت آمنة ولا تتعرض للاستهداف، فيما تعذر الدخول إلى المناطق الخطرة أو تلك التي لا تزال تشهد وجوداً للاحتلال”. وأضاف: “بدأنا بالمنازل المهدمة بالكامل قبل غيرها، حتى تتمكن الجهات المعنية من المباشرة بإزالة الردم بالتوازي مع عملية الكشف”.
وبشأن ما يتعلق بالتعويضات، كشف عن أن “الدولة لم تبدأ حتى الآن في صرف أي تعويضات للمتضررين”، مؤكداً أن “لا تعويضات أبداً حتى الآن، ولم يحصل المتضررون على أي مبالغ، بسبب غياب الإمكانات المالية لدى الدولة”.
وعن حجم الأضرار، أوضح أن “هناك تقديرات أولية، لكن الأرقام الدقيقة لن تكون متوافرة قبل استكمال المسح الشامل”، لافتاً إلى أن فرق الكشف لم تتمكن بعد من دخول بعض المناطق، ولا سيما تلك الواقعة ضمن ما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء”، بسبب استمرار تعذر الوصول إليها، ما يجعل حصر الخسائر بصورة نهائية أمراً غير ممكن في المرحلة الحالية.
حزب الله والتعويضات
وتشير مصادر من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى أن “حزب الله” لم يبدأ حتى الآن بصرف التعويضات المالية للمتضررين من الحرب الأخيرة، ما يعني بقاء الملف خارج مرحلة التنفيذ، بانتظار استكمال الإجراءات الداخلية المرتبطة به.
وتؤكد المصادر أن “آلية التعويض لا تزال قيد الدرس داخل الجهات المختصة في الحزب، حيث تُراجع الملفات وتُستكمل عمليات التدقيق من دون اتخاذ قرار بإطلاق عملية الدفع.
ويؤكد متضررون أن الواقع الميداني لا يعكس حتى الآن أي مؤشرات إلى قرب فتح ملف التعويضات. وقال مصدر محلي من الضاحية الجنوبية ، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن “ملف التعويضات عن الأضرار التي خلّفتها الحرب لا يزال عملياً في حالة جمود”، مؤكداً أنه لم يتلقَّ حتى الآن أي تعويض أو بدل إيواء، رغم أن منزله في حارة حريك تعرّض لدمار جزئي خلال الحرب الأخيرة.
وأضاف أن الوضع نفسه ينطبق على منزله الآخر في إحدى بلدات قضاء النبطية في جنوب لبنان، والذي تضرر أيضاً من جراء الحرب، من دون أن يحصل حتى الآن على أي تعويض أو مساعدة مالية. وأوضح أن “بعض البلديات أجرت كشوفاً أولية للأضرار بهدف توثيقها والتحضير لأي مرحلة لاحقة، إلا أن ذلك لم يترافق مع أي آلية تعويض أو مسح من جانب “حزب الله”، خلافاً لما جرى بعد حرب عام 2024.
وأشار إلى أن “كثيرين في المنطقة يتعاملون مع الواقع على أساس أن الحرب لم تنتهِ فعلياً، ما يجعل ملف التعويضات مؤجلاً، في ظل غياب أي معلومات واضحة لدى الأهالي بشأن موعد إطلاق التعويضات أو الآلية التي ستُعتمد لتنفيذها”.
