اقتصاد, لبنان

عضو مجلس إدارة مرفأ بيروت: زيادة ملحوظة في النشاط رغم الحرب

25 أيار, 2026

ليس بتفصيل عابر أن يكون مرفأ بيروت قد واجه ظروف الحرب الحالية مع كل قساوتها ومخاطرها بكثير من الجهوزية والإدارة الرشيدة والمرونة العالية، وهي عوامل مكنته من كسب التحدي وتحصين الأمن الغذائي في البلاد.

عضو مجلس إدارة مرفأ بيروت كريم شبقلو تحدث لـ «الأنباء» عن تأثير الحرب على حركة المرفأ ووتيرتها ومدى نمو النشاط فيه، فأكد على «استمرار وتيرة النمو بالأرقام». وقال: «على عكس التوقعات وبالرغم من الظروف الأمنية الاستثنائية الصعبة، حافظ مرفأ بيروت على ديناميكية عالية، وسجل زيادة ملحوظة بلغت 36% على أساس سنوي في حركة النشاط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

ورأى شبقلو أن «هذا النمو يعكس مرونة المرفأ العالية، حيث رفعت معدلات الجهوزية للعمل على مدار الساعة (24/24)، وجرى تعديل مواعيد فتح البوابات والساحات لتسهيل حركة الشاحنات وتأمين تدفق البضائع بسلاسة، ما ساهم في تحصين الأمن الغذائي للبلاد وتعزيز الصمود».

وردا على سؤال عما إذا كانت الحرب قد فرضت تحويل شحنات من مرفأ بيروت إلى مرفأ طرابلس، أكد شبقلو أن «إدارة مرفأ بيروت لم تقم بتوجيه أو تحويل أي سفن أو شحنات إلى مرافئ أخرى»، قائلا إن «المرفأ بقي بكامل جهوزيته واستوعب كافة الحركة المتجهة إليه من دون انقطاع».

وأضاف: «مع ذلك، نحن ننظر دائما إلى المرافئ اللبنانية من منظار «الرؤية التكاملية» لا التنافسية. فوجود مرافئ أخرى كمرفأ طرابلس يشكل صمام أمان ورديفا استراتيجيا لشبكة النقل البحري في لبنان عموما، لكن من دون أن يقلل ذلك من الدور الريادي والمستقل لمرفأ بيروت كبوابة أساسية أولى للتجارة».

وفي موضوع العمل على تعزيز الرقابة وضبط التهريب من خلال أجهزة السكانر الحديثة وسوى ذلك، تحدث عضو مجلس إدارة مرفأ بيروت عن هبة استراتيجية من ضمن الجهد المستمر لتعزيز للرقابة، فقال إن أجهزة «السكانر» الحديثة (الماسحات الضوئية) جاءت كهبة مقدمة من شركة CMA CGM، وهي تمثل محطة مفصلية لتعزيز الأمن والتفتيش السريع والدقيق لكبح التهرب والتهريب بالتعاون مع إدارة الجمارك والجيش اللبناني.

وأكد على «تحقيق قفزة هائلة في الكفاءة والتشغيل، إذ تظهر الأرقام فارقا شاسعا ونقلة نوعية في الأداء، لاسيما أن كل جهاز قادر على فحص حوالي 100 مستوعب في الساعة الواحدة، في حين أن الجهاز القديم كان يستغرق يوما كاملا ليفحص 80 مستوعبا فقط».

ولفت شبقلو إلى «تعرفة تنافسية وعائدات ممتازة إذ تم تحديد تعرفة جديدة ومدروسة تبلغ 18 دولارا فقط للمستوعب الواحد، وهي تعرفة تنافسية جدا على مستوى المنطقة، ما يضمن تحقيق جدوى اقتصادية عالية ورفد خزينة الدولة بإيرادات ممتازة، مع الحفاظ التام على الميزة التنافسية لمرفأ بيروت وجاذبيته للخطوط الملاحية العالمية».

بولين فاضل – الانباء

 

شارك الخبر: