أميركا تنتخب.. فتح مراكز الاقتراع تباعاً وسط منافسة على مجلسَي الكونغرس

أميركا تنتخب.. فتح مراكز الاقتراع تباعاً وسط منافسة على مجلسَي الكونغرس
بدأ الأميركيون، اليوم الثلاثاء، التصويت في انتخابات التجديد النصفي، وسط منافسة على السيطرة على الكونغرس ستحدد قدرة الرئيس دونالد ترامب على تمرير أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته الثانية. ويتمسك الجمهوريون بأغلبيتهم في مجلسَي النواب والشيوخ، فيما يسعى الديمقراطيون إلى انتزاعها، مستفيدين من الاستياء حيال كلفة المعيشة والسياسات الاقتصادية للإدارة.
وانطلق الاقتراع في بعض مراكز ولاية فيرمونت ثم فتحت مراكز في كونيتيكت وإنديانا وكنتاكي وماين ونيوهامشير ونيوجيرسي ونيويورك وفرجينيا أبوابها عند الواحدة بعد الظهر بتوقيت
بيروت. وتوسّعت العملية بعد نصف ساعة إلى كارولينا الشمالية وأوهايو وويست فرجينيا، على أن تتواصل عمليات فتح المراكز باتجاه الولايات الغربية وفق التوقيت المعتمد في كل ولاية.
ويختار الناخبون أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435، و35 عضواً في مجلس الشيوخ، إضافة إلى حكام 36 ولاية، إلى جانب انتخابات محلية واستفتاءات. ويحتاج الفوز بأغلبية مجلس النواب إلى 218 مقعداً، فيما يتطلب انتزاع الديمقراطيين السيطرة على الشيوخ تحقيق مكسب صافٍ بأربعة مقاعد، مع احتفاظهم بمقاعدهم الحالية. ويستفيد الجمهوريون، في حال تعادل المجلس عند 50 مقعداً لكل فريق، من الصوت المرجّح لنائب الرئيس جي دي فانس.
وسبق يوم الاقتراع إقبال واسع على التصويت المبكر؛ إذ أفادت شبكة “إيه بي سي نيوز”، نقلاً عن مختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا، بأن أكثر من 57 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم حتى بعد ظهر الإثنين. ولا تعني هذه الأرقام تقدّم أي حزب، إذ لا تمثل نتائج فرز للأصوات.
وتصدّرت الضغوط المعيشية المشهد مع بدء التصويت. وأظهر استطلاع لوكالة “أسوشيتد برس” ومركز “نورك”، أوردته “الشرق”، أن نحو ثمانية من كل عشرة ناخبين يضعون الاقتصاد أو كلفة المعيشة ضمن أبرز قضايا الانتخابات. ولم تتجاوز الموافقة على إدارة ترامب للاقتصاد نحو ربع البالغين، فيما وافق نحو اثنين من كل عشرة على أدائه في ملف كلفة المعيشة. وهذه مؤشرات استطلاعية سابقة للنتائج، وليست تقديرات للفائزين.
وبالتزامن، برز ملف الرقابة على الاقتراع، مع اعتزام وزارة العدل إرسال نحو ألف مراقب إلى الولايات الخمسين، مقارنة بـ289 مراقباً في انتخابات التجديد النصفي عام 2022. وقالت رئيسة قسم الحقوق المدنية في الوزارة هارميت ديلون إن المهمة تشمل التحقق من اقتصار التصويت على المواطنين الأميركيين، فيما يقتصر دور هؤلاء المراقبين على الملاحظة.
ودخلت الانتخابات يومها الحاسم على وقع قرار قضائي صدر مساء الإثنين، رفضت فيه المحكمة العليا طلباً عاجلاً لإدارة ترامب يتعلق بفصل بطاقات اقتراع بريدية تخص نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا، تمهيداً لاحتمال استبعادها، بدعوى احتمال عدم حمل أصحابها الجنسية الأميركية. وقال مسؤولو الولاية إن البيانات المقدمة تتضمن أخطاء قد تؤدي إلى حرمان مواطنين مؤهلين من احتساب أصواتهم. ولم تفصّل المحكمة أسباب رفضها التدخل العاجل.
وعلى مستوى تنظيم الاقتراع، أجبرت الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة في فلوريدا المسؤولين على نقل عدد من مراكز التصويت. وكانت منطقة بالم باي من الأكثر تضرراً، بعدما سجلت نحو 22 بوصة من الأمطار خلال 24 ساعة، وسط عمليات إنقاذ وإجلاء للسكان.
وتتركز الأنظار على السباقات المتقاربة في مجلس الشيوخ، خصوصاً في ميشيغان وكارولينا الشمالية وجورجيا وماين وأوهايو، فيما تحظى تكساس وألاسكا ونيوهامشير بمتابعة واسعة أيضاً. وفي معركة مجلس النواب، تبرز بنسلفانيا، حيث قد تسهم أربع دوائر متنافس عليها في تحديد الحزب الذي سيقود المجلس المقبل.
وحتى وقت إعداد هذا الخبر، لم يبدأ إعلان نتائج الاقتراع. وتُقفل أولى المراكز في أجزاء من إنديانا وكنتاكي عند الواحدة فجر الأربعاء بتوقيت بيروت، لتبدأ بعدها النتائج الأولية بالظهور تباعاً، فيما يستمر الإقفال حتى الثامنة صباحاً في آخر مناطق ألاسكا. وقد يتأخر حسم بعض السباقات المتقاربة أياماً بسبب استكمال فرز البطاقات البريدية والتحقق منها.
وسيمنح فوز الديمقراطيين بمجلس النواب سلطة قيادة لجانه وتوسيع التحقيقات والرقابة على الإدارة وعرقلة مشاريعها، فيما يتيح احتفاظ الجمهوريين بالمجلسين مواصلة دفع أولويات ترامب التشريعية. أما انتقال مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين، فسيضع تعيينات الرئيس للمناصب الحكومية والقضائية أمام عقبة إضافية.




