عرب وعالم

الحرب أم الاتفاق؟ تطورات جديدة تكشف مصير المواجهة مع إيران

1 تشرين الثانى, 2026

نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً جديداً تناول فيه تطورات الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الوساطة القطرية للتوصل إلى تفاهم ينهي الحرب، وسط خلافات بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز والضمانات الأمنية.

ونقل الموقع عن مصدر مقرّب من البيت الأبيض أن طهران شكّلت لجاناً متخصصة لدراسة المقترحات الأميركية وتقييم انعكاساتها، فيما يواصل الوسطاء القطريون جهودهم لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وبحسب المصدر، يتمسك الوفد الإيراني الموجود في الدوحة بالحصول على ضمانات أميركية لوقف دائم وشامل للعمليات العسكرية، وعدم استئناف الضربات بعد أي اتفاق، مقابل البحث في التنازلات المتعلقة بالبرنامج النووي وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات تشمل أيضاً آلية تنفيذ الاتفاق المحتمل، وتحديداً ترتيب الخطوات المتعلقة بوقف العمليات العسكرية وتخفيف العقوبات ورفع القيود البحرية.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة “رويترز” أن قطر طرحت مقترحاً لبناء الثقة على مدى سبعة أيام، إلا أن طهران اعتبرته غير كافٍ، وقدمت تصوراً مقابلاً يتضمن رفع الحصار البحري الأميركي عن موانئها والإفراج عن أصولها المجمدة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.

واشنطن تُبقي الخيار العسكري مطروحاً

في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تزال تفضّل الحل الدبلوماسي، من دون استبعاد الخيارات العسكرية.

وأوضح روبيو أن ترامب لم يحدد موعداً نهائياً للمفاوضات، ولم يتخذ قراراً بشأن تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، مشدداً على رفض واشنطن امتلاك طهران سلاحاً نووياً، وضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

ونقل “إرم نيوز” عن خبيرة الشؤون الاستراتيجية نهال الشافعي أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تحقيق تقدم دبلوماسي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، فيما تحاول إيران الاستفادة من عامل الوقت للحصول على ضمانات تتعلق بوقف الحرب ورفع القيود المفروضة عليها.

حسابات إسرائيلية وضغوط اقتصادية

إسرائيلياً، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول أمني وجود أطراف تأمل في أن يؤدي تصعيد عسكري جديد مع إيران إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي الداخلي، بما قد يدفع غادي آيزنكوت إلى الانضمام لحكومة وحدة وطنية برئاسة بنيامين نتنياهو.

اقتصادياً، انعكست المخاوف من تجدد المواجهة على أسواق الطاقة، إذ ارتفع خام برنت، بحسب الأرقام التي أوردتها “رويترز”، إلى 117.64 دولار للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 104.12 دولارات، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية لتجنب جولة جديدة من الحرب، فيما يبقى التوصل إلى اتفاق مرهوناً بقدرة واشنطن وطهران على تجاوز الخلافات بشأن الضمانات الأمنية والملف النووي وترتيبات الملاحة البحرية.

شارك الخبر: